"اختراق جدار دمشق الرقمي".. مخترقون كورد يسيطرون على مواقع وزارية سورية
أربيل (كوردستان24)- في خرق أمني رقمي جديد، استيقظت المنصات الرسمية السورية على وقع هجوم إلكتروني استهدف أحد أبرز واجهاتها السيادية. فقد تمكنت مجموعة من "المخترقين الكورد" (Kurdish Hackers) من اختراق الموقع الرسمي لعدة وزارات بينها وزارة الإعلام السورية، مستبدلين محتواه الحكومي برسائل سياسية ورموز كوردية، في خطوة حملت دلالات تتجاوز مجرد "القرصنة التقنية".
وفقاً لمتابعات تقنية، فقد تعرض الموقع لعملية "تشويه واجهة" (Defacement)، حيث ظهرت على الصفحة الرئيسية شعارات باللغات الكوردية والعربية والإنجليزية.
ولم يكتفِ المخترقون بالسيطرة على الموقع، بل بثوا رسائل تندد بسياسات دمشق تجاه مناطق شمال شرق سوريا(كوردستان سوريا)، وهو ما يعكس رغبة المهاجمين في تحويل المنصة الرسمية إلى "منبر احتجاجي" عابر للحدود الرقمية.
يرى خبراء في الأمن السيبراني أن تكرار اختراق مواقع حكومية سورية سيادية مثل وزارة الإعلام، ووزارات أخرى، يكشف عن "فجوات أمنية مزمنة" في البنية التحتية الرقمية للحكومة السورية.
وبحسب محللين، فإن هذه الهجمات لا تهدف إلى تدمير البيانات بقدر ما تهدف إلى "الإحراج السياسي". فاختراق موقع وزارة الإعلام، وهي الجهة المسؤولة عن تصدير الرواية الرسمية للدولة، يمثل ضربة رمزية قوية لصورة النظام وقدرته على حماية فضاءاته الإلكترونية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين دمشق والإدارة الذاتية في الشمال الشرقي.
يأتي هذا الاختراق في توقيت ميداني وسياسي حساس، من جانبها، سارعت الفرق التقنية في وزارة الإعلام السورية إلى إيقاف السيرفرات بالكامل فور اكتشاف الخرق، في محاولة لاستعادة السيطرة وتنظيف الموقع من "الآثار الرقمية" التي تركها المهاجمون. وعادة ما تلتزم الجهات الرسمية السورية الصمت إزاء حجم البيانات المسربة في مثل هذه الحوادث، مكتفية بوصفها "أعمالاً تخريبية إرهابية" تستهدف مؤسسات الدولة.