لفك عقدة الانسداد السياسي.. السوداني يتنحى والمالكي يتصدر مشهد رئاسة الوزراء
أربيل (كوردستان24)- أكد محلل سياسي ان الاطار التنسيقي لم يحدد مرشحه رسميا لمنصب رئاسة الوزراء، مضيفا ان نوري المالكي هو الاوفر حظاً لتولي المنصب، خاصة بعد انسحاب محمد شياع السوداني من الترشح.
وقال المحلل السياسي صباح العكيلي في مداخلة له على شاشة كوردستان24، كانت هناك لقاءات بين السوداني والمالكي في الايام الماضية، وذلك لتجنب الانسداد السياسي داخل الاطار التنسيقي، بسبب عدم وجود رؤية موحدة للاطار فيما يخص منصب رئاسة الوزراء.
وأضاف، بعد اعلان انسحاب السوداني من الترشح لتولي منصب رئاسة الوزراء، فهذا لا يعني بأن المالكي هو مرشح الاطار التنسيقي بشكل رسمي، خاصة وان هناك فيتو امريكي ومن المرجعية ومن التيار الصدر الذي يمتلك جمهوراً واسعاً، رافضين تولي المالكي منصب رئاسة الحكومة.
وأشار العكيلي الى ان الاطار التنسيقي اعلن بأنه بعد الانتهاء من ملف اختيار رئيس الجمهورية، فان الاطار التنسيقي بعده بيومين سوف يعلن عن مرشحه الرسمي لتولي منصب رئاسة الوزراء.
وتابع قائلاً، مواصفات رئيس الوزراء القادم هي ان يتمتع بمقبولية داخلية وخارج، والولايات المتحدة الامريكية لا تشير بشكل مباشر حول شخصية رئيس الوزراء، لكن لديها بعض المعايير بأن تكون شخصية رئيس الوزراء تتمتع بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة وهذا يشكل ركيزة مهمة لنجاح رئيس الوزراء في منصبه.
وأعلن فراس المسلماوي، المتحدث باسم "ائتلاف البناء والتطوير" الذي يتزعمه محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين 12 كانون الثاني 2026، عن انسحاب السوداني رسمياً من الترشح لمنصب رئيس الوزراء للدورة المقبلة، وذلك لصالح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وقال المسلماوي في تصريح لموقع "كوردستان 24"، إن "السوداني تنازل رسمياً لمصلحة نوري المالكي عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء القادم"، موضحاً أن هذا القرار "جاء بناءً على أغلبية أصوات أعضاء ائتلاف البناء والتطوير، وبعد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة التي جرت بين السوداني والمالكي".
وأشار المتحدث إلى أن الغاية من هذا الانسحاب هي "فك العقدة وإنهاء حالة الانسداد السياسي التي خيّمَت على أروقة الإطار التنسيقي بشأن حسم منصب رئيس الوزراء".
وأضاف المسلماوي: "خلال الأيام القليلة الماضية، طُرحت بعض الأسماء الضعيفة لمنصب رئيس الوزراء، وهي أسماء لم تكن بمستوى التحديات الكبيرة التي قد تواجه العراق مستقبلاً؛ لذا قررنا دعم شخصية قوية مثل السيد نوري المالكي".
وفي ختام تصريحه، شدد المسلماوي على أن ائتلاف السوداني سيكون له "حضور فاعل ومشاركة حقيقية" في الحكومة المقبلة، داعياً القوى السياسية إلى الإسراع في عملية التشكيل. كما حثّ الأحزاب الكوردستانية على "الاتفاق العاجل والتوصل إلى مرشح مشترك" لمنصب رئيس الجمهورية لتمضي العملية السياسية قدماً.