العراق الأخضر يكشف عن مخاطر صحية وبيئية جسيمة في محافظة ديالى

أربيل (كوردستان24)- كشف تقرير جديد عن مخاطر صحية وبيئية جسيمة في محافظة ديالى، حيث تبين أن مكبات النفايات في منطقتي "الخالص" و"كنعان" لا تزال تُستخدم بشكل غير قانوني لرمي النفايات رغم صدور قرارات رسمية بإغلاقها، مما حولها إلى بؤر للأمراض ومصدر خطر دائم على حياة السكان.

ووفقاً للمعلومات الواردة في تقرير نشره "مرصد العراق الأخضر"، فإن مكب نفايات "كنعان" لا يمتلك رخصة بيئية وصدر قرار بإغلاقه منذ عام 2016، ومع ذلك لا تزال النفايات تُلقى فيه باستمرار. 

وفي سياق متصل، تتواصل عمليات الحرق العشوائي للنفايات (المحرمة قانوناً منذ عام 2009)، مما تسبب في انتشار حالات ضيق التنفس بين سكان القرى المحيطة بمكب "الخالص"، حيث يتم نقل الأطفال إلى المستشفيات بشكل يومي.

النساء والأطفال.. الضحايا الأوائل

يبرز جانب آخر شديد الخطورة يتمثل في استغلال النساء والأطفال داخل هذه المكبات. ورغم أن القانون يمنع تواجدهم في مثل هذه الأماكن، إلا أن إدارات بعض المكبات قامت بإصدار "باجات" (هويات تعريفية) خاصة لهم للسماح لهم بالدخول بصفة "نَبّاشي نفايات".

تروي شيماء علوان (46 عاماً)، وهي أم لسبعة أيتام، معاناة عملها قائلة: "أعمل مقابل 15 دولاراً فقط، وقد تعرضت للمخاطر عدة مرات، حتى أنني في إحدى المرات كدت أتعرض للدهس من قبل إحدى الشاحنات داخل المكب".

إهمال حكومي مستمر


وأشار التقرير إلى أن وزارة البيئة العراقية اكتفت بفرض غرامات مالية فقط، دون اتخاذ أي إجراءات قانونية رادعة بحق الجهات الحكومية المقصرة، مبيناً أن الغرامات التي فُرضت منذ عام 2020 لم يتم تسديدها حتى الآن.

إحصائيات مقلقة

يُعد وضع محافظة ديالى جزءاً من أزمة وطنية شاملة في العراق، حيث يتم جمع ورمي نحو 50 ألف طن من النفايات يومياً. ومن بين 221 مكباً للنفايات في عموم البلاد، يفتقر 149 مكباً منها للرخص البيئية، فضلاً عن أن نسبة إعادة تدوير النفايات لا تتجاوز الـ 10%.

ويخلص التقرير إلى وجود فجوة كبيرة وعميقة بين القوانين العراقية النافذة وبين آليات تطبيقها على أرض الواقع، وهي الفجوة التي يدفع ثمنها مواطنو ديالى من سلامتهم وصحتهم.