سريلانكا تُجلي طاقم سفينة عسكرية إيرانية ثانية بعد إغراق فرقاطة
اربيل (كوردستان24)-أعلن الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي أن بلاده أجلت 208 من أفراد طاقم سفينة تابعة للبحرية الإيرانية الخميس، غداة إقدام غواصة أميركية على إغراق فرقاطة إيرانية أخرى ما تسبب في مقتل 84 عنصرا من طاقمها على الأقل.
ستسحب البحرية السريلانكية أيضا السفينة الثانية إلى ميناء ترينكومالي في شمال شرق الجزيرة لحفظها بأمان وسط مخاوف من تعرضها لهجوم، وفق الرئيس.
وتأتي هذه التطورات على وقع حرب تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت امتدت تداعياتها إلى دول الخليج وبلدان أخرى بما فيها تركيا وأذربيجان.
وقال ديساناياكي في كلمة متلفزة "نحن لا ننحاز لأي طرف في هذا النزاع، ولكن مع الحفاظ على حيادنا، فإننا نتخذ إجراءات لإنقاذ الأرواح".
وأضاف "لا ينبغي أن يموت أي شخص في حرب بهذا الشكل. كل حياة ثمينة بالقدر نفسه".
ستتولى البحرية السريلانكية تشغيل السفينة "آيريس بوشهر" التي أبلغت عن عطل في أحد محركاتها، بينما سيتم نقل الطاقم والطلاب العسكريين الموجودين على متنها إلى الشاطئ حفاظا على سلامتهم.
ومع إعلان كولومبو عن اقتراب السفينة من مياهها، سرت مخاوف من أن تلقى السفينة مصير الفرقاطة "أيريس دينا" التي أغرقتها غواصة أميركية قبالة سواحل سريلانكا الجنوبية الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 84 عنصرا من طاقمها على الأقل.
فظاعة
واتّهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بارتكاب "فظاعة" بإغراق الفرقاطة محذّرا من أن واشنطن "ستندم بشدّة" على هذا الهجوم غير المسبوق.
وقال عبر منصة إكس إن "الولايات المتحدة ارتكبت فظاعة في البحر على بعد ألفي ميل من شواطئ إيران. الفرقاطة دينا التي كانت تستضيفها البحرية الهندية وتقل حوالى 130 بحارا، استُهدفت في المياه الدولية من دون سابق إنذار".
وكانت "أيريس دينا" تبحر بعدما شاركت في مناورات عسكرية في ميناء فيساخاباتنام في شرق الهند.
وقال وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار إنه أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
وأعلن وزير خارجية سريلانكا فيجيتا هيراث أنه تحدث مع عراقجي الأربعاء "للتعبير عن قلقه البالغ" إزاء تصاعد الأعمال العدائية والدعوة إلى حوار دبلوماسي.
في الأثناء، فتحت السلطات السريلانكية تحقيقا في الهجوم في مدينة غالي الجنوبية حيث أمر كبير القضاة ساميرا دودانغودا بتشريح الجثث.
يمكن لمشرحة غالي استيعاب نحو 25 جثة في وقت واحد، لكنها استقبلت جثث البحارة الإيرانيين الـ84 الأربعاء، وقال موظفون في المستشفى إن السلطات تسارع إلى تجهيز حاويات شحن مبردة لحفظ الرفات حتى استكمال الإجراءات القانونية.
وأفاد المتحدث باسم البحرية بوديكا سامباث بأن السلطات تواصل البحث عن البحارة المفقودين.
وقالت سريلانكا في وقت سابق إن 180 شخصا، وهو عدد أكبر من الرقم الإيراني المعلن، كانوا على متن السفينة عندما أصيبت بطوربيد، فيما وصف وزير الدفاع الأميركي الهجوم وتداعياته بأنه "موت صامت".
وأفاد الفريق الطبي لمستشفى غالي بأن 32 إيرانيا اُنقذوا ما زالوا يخضعون للعلاج في ظل حماية أمنية مشددة، وأضاف أن المصابين القادرين على السير سيتم تسريحهم قريبا.
وقالت ممرضة في المستشفى لم تكشف عن هويتها إن "معظمهم أصيبوا بجروح طفيفة، لكن عددا منهم أصيبوا بكسور وحروق".
ورفض مسؤول في السفارة الإيرانية حضر إلى المستشفى التعليق على الهجوم.
وذكر الناطق باسم البحرية السريلانكية بوديكا سامباث في تصريح لفرانس برس أن سفن البحرية تواصل البحث عن البحارة الإيرانيين المفقودين.
ووجهت الفرقاطة نداء استغاثة فجر الأربعاء لكنها غرقت بالكامل قبل وصول سفينة إنقاذ سريلانكية إلى الموقع.
المصدر: الوکالات