صدور كتاب باللغة الإيطالية حول حياة ونضال الشهيد الملا رسول گوروون

أربيل (كوردستان24)- بهدف التعريف بالتاريخ الحافل بالأمجاد لثورات الشعب الكوردي، وتخليداً لذكرى المناضلين في سبيل الحرية، صدر في مدينة "بروغيريو" بالقرب من مدينة ميلانو الإيطالية، كتاب جديد باللغة الإيطالية تحت عنوان (الملا رسول گوروون.. العيش والموت من أجل حرية كوردستان).

الكتاب من إعداد "كاوا رسول"، نجل الشهيد، وتم التعريف به خلال مراسيم لائقة أقيمت في قاعة مجلس بلدية مدينة بروغيريو، بحضور عدد من أعضاء المجلس والصحفيين ومواطني المنطقة.

يسلط الكتاب الضوء على المراحل المختلفة من حياة هذا القائد البطل. وقد تحدث الرئيس مسعود بارزاني في المجلد الثالث من كتابه (بارزاني والحركة التحررية الكوردية) بالتفصيل عن بطولات الشهيد الملا رسول ورفاقه، وتحديداً في معارك شهر أيار عام 1962 في منطقة "بنجوين"، حيث تمكنوا بقوة قليلة من الصمود بوجه لواء كامل من الجيش العراقي، وضحوا بدمائهم لصد المحتلين وتكبيد القوات المهاجمة خسائر فادحة.

وُلد الشهيد الملا رسول گوروون عام 1919 في قرية "هەڵەدن" بوادي جافايتي. وبعد إكمال دراسته الدينية ونيله إجازة "الملا"، خدم في صفوف الجيش العراقي آنذاك برتبة "عريف مخابرة". وبسبب مواقفه القومية ودعمه لثورة بارزان، صدر بحقه حكم بالإعدام عام 1945، لكن تم استبعاده من الجيش لاحقاً.

في عام 1946، أصبح هذا المناضل بيشمركة في جمهورية كوردستان بمهاباد، وكان من المقرر إرساله إلى الاتحاد السوفيتي للدراسة العسكرية، إلا أنه بقي كبيشمركة حتى نهاية عمر الجمهورية. بعد عودته إلى السليمانية، عمل كمسؤول للجنة محلية، ثم في عام 1958 تولى رئاسة أول منظمة لاتحاد فلاحي كوردستان. ومع اندلاع ثورة أيلول عام 1961، عاد لصفوف البيشمركة وقاد العديد من العمليات الكبرى، حتى نال وسام الشهادة بتاريخ 24 أيار 1962 أثناء عملية تحرير بنجوين.

محتوى الكتاب مستمد من مذكرات "آسكول خان"، ابنة الشهيد، وكُتب بأسلوب السيرة الذاتية السردية. ولا يقتصر الكتاب على الجانب العسكري فحسب، بل يعرض الملا رسول كشخصية اجتماعية ومثقفة كان لها دور بارز في افتتاح المدارس في "هەڵەدن" وتشجيع الناس على التعلم.

وقد أعرب الحاضرون في الندوة والقراء الإيطاليون عن إعجابهم بحياة هذا المناضل التي كانت قصيرة في أمدها لكنها عظيمة في معناها ومنجزاتها.

 يوجه الكتاب رسالة هامة لشباب كوردستان اليوم مفادها أن الحفاظ على المكتسبات الحالية هو نتاج دماء وتضحيات أبطال مثل الملا رسول، مؤكداً في الوقت ذاته أن قيم النضال الكوردي من أجل الحرية والمساواة هي قيم إنسانية وعالمية تستحق أن يعرفها العالم أجمع.