صلاح الدليمي: توجه سني لدعم المالكي رئيساً للوزراء و"عزم" يتمسك بالنهج المتوازن

أربيل (كوردستان24)- أعلن صلاح الدليمي، عضو تحالف "عزم"، اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2026، أن انسحاب مثنى السامرائي من التنافس على منصب رئيس البرلمان كان خطوة مدروسة تهدف إلى تجنب حدوث (انسداد) سياسي في البلاد، كاشفاً في الوقت ذاته عن توجه نيابي سني لدعم نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء.

وأوضح الدليمي في تصريحات صحفية، أن السامرائي كان قريباً جداً من نيل منصب رئاسة البرلمان، إلا أنه آثر الانسحاب لتفادي حالة الركود السياسي وضمان استمرار العملية الديمقراطية. وأضاف: "إن تحالف عزم انتهج مساراً متوازناً وعقلانياً، ما جعله رقماً صعباً وطرفاً حاسماً في الكثير من القضايا الوطنية".

كما أكد الدليمي دعم تحالف "عزم" للمرشح هيبت الحلبوسي لتولي رئاسة البرلمان، معرباً عن ثقته في قدرته على إدارة المؤسسة التشريعية بنجاح خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يخص ملف تشكيل الحكومة الجديدة، شدد الدليمي على أن العراق بحاجة إلى "رئيس وزراء قوي وحازم" يمتلك القدرة على انتشال القطاع الاقتصادي من أزماته وإيجاد حلول جذرية للمشكلات العالقة. وأشار بوضوح إلى الخارطة التصويتية المتوقعة قائلاً: "إذا قرر الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، فإن أغلب النواب السنة سيمنحونه أصواتهم".

تأتي هذه التصريحات في وقت تخوض فيه القوى السياسية العراقية مفاوضات مكثفة عقب الانتخابات التشريعية لتوزيع المناصب السيادية. ووفقاً للعرف السياسي السائد في العراق منذ عام 2003، يتم توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة بواقع: رئاسة البرلمان للمكون السني، رئاسة الوزراء للمكون الشيعي، ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي.

يذكر أن الدورة السادسة لمجلس النواب العراقي قد بدأت أعمالها بالفعل، في ظل استمرار الحوارات بين الكتل السياسية للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تسمية رئيس الوزراء القادم وتشكيل الكابينة الوزارية.