الأمم المتحدة تدعو أربيل وبغداد لحل الخلافات عبر الحوار وتبدي قلقها حيال الأوضاع في سوريا

أربيل (كوردستان24)- دعت منظمة الأمم المتحدة كلاً من أربيل وبغداد إلى حل المشاكل العالقة بينهما، ولا سيما ملف رواتب موظفي إقليم كوردستان، عبر لغة الحوار، وفي الشأن السوري، أعربت المنظمة عن قلقها إزاء التطورات الجارية، مشددة على ضرورة التحقيق في الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين في مدينة حلب.

وصرح فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، لشبكة "كوردستان 24"، بأن المنظمة الدولية تدعم الأطراف العراقية منذ سنوات طويلة وتواصل تشجيع الحوار بين حكومتي أربيل وبغداد، مشيراً إلى أنهم طالبوا الجانبين باستمرار باللجوء إلى التفاوض.

وأضاف المتحدث: "على الرغم من انتهاء مهام بعثة (يونامي) في العراق نهاية العام الماضي، إلا أن فرقنا المتواجدة هناك ستستمر في الحث على تعزيز الحوار بين بغداد وأربيل لحل المشاكل، خاصة قضية الرواتب التي تتطلب مزيداً من النقاش لضمان معالجة كافة المخاوف بشكل عادل".

وفيما يخص الملف السوري، أوضح فرحان حق أن الحرب في حلب أدت إلى نزوح نحو 120 ألف شخص، فيما تشير التقارير إلى عودة قرابة 30 ألف نازح إلى ديارهم. وأشار إلى أن الأوضاع في حيي "الأشرفية" و"الشيخ مقصود" شهدت تحسناً طفيفاً، لكن التحديات لا تزال قائمة، ومن أبرزها ضرورة إزالة الألغام والمتفجرات التي خلفتها الأيام الأخيرة من المعارك.

كما أعرب المتحدث عن قلق المنظمة إزاء التقارير التي تتحدث عن تضرر المناطق السكنية جراء العمليات العسكرية، مؤكداً على وجوب التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين.

وبشأن مستقبل المكونات في سوريا، شدد حق على أن الأمم المتحدة حثت السلطات السورية، عقب سقوط نظام بشار الأسد، على بناء نظام حكم شامل وجامع، مؤكداً على أهمية وجود حكومة يشعر من خلالها جميع السوريين بأنها تمثلهم بشكل عادل.

وفي ختام تصريحه، أشار فرحان حق إلى أهمية المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس لإنهاء الحرب وعودة الأوضاع في حلب إلى طبيعتها، وإيقاف العنف بين المكونات. وأكد أن الأمم المتحدة تشجع أي عملية تتبنى الحوار وسيلةً للتعامل بدلاً من العنف، مشدداً على أن سوريا تضم مجتمعات ومكونات متنوعة تحتاج جميعها للشعور بالانتماء لهذا البلد.