أربيل تحتضن اجتماعاً حاسماً بين مظلوم عبدي وتوم باراك لمناقشة القضية الكوردية في سوريا
أربيل (كوردستان 24)- تشهد العاصمة أربيل اجتماعاً هاماً جمع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، والمبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توم باراك، وبحضور السفير الأمريكي لدى تركيا، وذلك تحت رعاية الرئيس مسعود بارزاني.
وفي مداخلة له عبر قناة "كوردستان 24"، أكد الدكتور جمعة بندي، أستاذ القانون والعلوم السياسية، على الأهمية الاستراتيجية لهذا الاجتماع الذي يأتي في توقيت حساس يمر به الملف السوري بشكل عام، والقضية الكوردية بشكل خاص.
أشار الدكتور بندي إلى أن اختيار أربيل لعقد هذا الاجتماع لم يكن وليد الصدفة، بل هو تجسيد لمكانتها كمركز ثقة لجميع الأطراف المعنية، سواء الإقليمية أو الدولية.
وأوضح أن الدور الريادي الذي يلعبه الرئيس مسعود بارزاني ورئاسة الإقليم في تقريب وجهات النظر جعل من أربيل الوجهة المفضلة لحل القضايا المعقدة، خاصة تلك المتعلقة بمستقبل الكورد في سوريا (روج آفا).
تطرق الاجتماع إلى عدة ملفات ساخنة، من أبرزها: بحث سبل تعزيز التعاون بين قوات "قسد" والجانب الأمريكي في مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة. والبناء على التفاهمات السابقة، ومنها اتفاقية "10 آذار" التي وضعت أسساً للحل في المناطق الكردية بالتنسيق مع القوى الدولية. مع مناقشة سبل تهدئة الأوضاع وتجنب التصعيد العسكري، مع التأكيد على ضرورة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات.
ولفت الدكتور بندي إلى أن التوترات الأخيرة في مدينة حلب، وخاصة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، استدعت تحركاً دبلوماسياً سريعاً. وأكد أن دور إقليم كوردستان كان محورياً في وقف القتال وضمان استقرار المنطقة، مما يعزز من فرص الوصول إلى اتفاق شامل يحمي حقوق المكون الكوردي في سوريا.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في أربيل ليؤكد مرة أخرى أن إقليم كوردستان يمثل "بيضة القبان" في التوازنات الإقليمية، وأن الحوار والتعاون الدولي هما السبيلان الوحيدان لضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة.