مرصد العراق الأخضر يكشف خبايا اتفاقية المياه مع تركيا ومخاوف من "ارتهان" السيادة

منطقة الأهوار في العراق
منطقة الأهوار في العراق

أربيل (كوردستان 24)- يستعد مجلس النواب العراقي، يوم الاثنين المقبل، لعقد جلسة استضافة مرتقبة لوزيري الخارجية والموارد المائية، في مواجهة برلمانية وصفت بالـ "حاسمة" لمناقشة ملف شح المياه الذي بات يهدد الأمن القومي والاجتماعي للبلاد.

كشف مرصد العراق الأخضر، في بيان تابعه قسم الأخبار، عن تحضير أعضاء البرلمان لأكثر من 20 سؤالاً محورياً، تتركز في معظمها على معاناة المحافظات الوسطى والجنوبية.

وأشار المرصد إلى أن الأزمة لم تعد بيئية فحسب، بل تحولت إلى كارثة إنسانية تسببت في جفاف الأهوار، ونزوح جماعي للسكان بعد فقدان مصادر رزقهم التقليدية كصيد الأسماك وتربية الجاموس، فضلاً عن اندلاع نزاعات عشائرية مسلحة للتنافس على مصادر المياه المتبقية.

ويشكل ملف الاتفاقية المائية الموقعة مع الجانب التركي صلب الاستجواب المرتقب؛ حيث يسعى النواب لمعرفة أسباب عدم التزام أنقرة بإطلاق حصص مائية ثابتة في نهري دجلة والفرات، وسط تساؤلات عن جدوى الوفود التفاوضية المتكررة.

وفي نبرة تحذيرية، أعرب المرصد عن شكوكه في شفافية الوزيرين، واصفاً الاتفاقية بأنها قد تكون "اتفاقية تسليم" لمقدرات العراق المائية ليد الجانب التركي، مقابل امتيازات اقتصادية ونفطية، مما قد يجعل العراق رهينة لضغوط سياسية أو عسكرية تركية خشية قطع الإمدادات المائية بالكامل.

ومع اقتراب فصل الصيف، يطالب المراقبون والبرلمانيون بإجابات واضحة حول خطط الطوارئ لوزارة الموارد المائية، خاصة مع غياب الاستعدادات الملموسة لتلافي أزمة "خناق مائي" جديدة.

ووصلت الانتقادات إلى حد مطالبة بعض الجهات بإلغاء وزارة الموارد المائية نتيجة "إخفاقها" في حماية استحقاقات العراق التاريخية.

واختتم مرصد العراق الأخضر تقريره بدعوة البرلمان للضغط باتجاه جعل "الملف المائي" أولوية قصوى في البرنامج الحكومي، ووضعه في كفة موازية للملفين الأمني والاقتصادي، لضمان استمرارية الحياة في مناطق جنوب العراق ومنع تفكك النسيج الاجتماعي بفعل الهجرة القسرية وجفاف الموارد.