المجلس الوطني الكوردي: يجب تثبيت حقوق الشعب الكوردي في الدستور السوري الجديد

أربيل (كوردستان24)- اعتبر أعضاء في المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، المرسوم الذي أصدره أحمد الشرع بشأن حقوق الكورد، خطوة استباقية ومهمة نحو تثبيت هذه الحقوق في الدستور السوري القادم، رغم تأخرها.

أثار قرار رئيس الإدارة السورية، أحمد الشرع، بإصدار مرسوم جمهوري يتعلق بحقوق المكون الكوردي، ردود فعل واسعة. وفي هذا الصدد، صرحت ممثلية المجلس الوطني الكوردي في سوريا بأربيل، أن القرار يسير في الاتجاه الصحيح ويمثل ركيزة لانتقال القضية الكوردية إلى مرحلة سياسية جديدة.

ويتضمن المرسوم ثماني نقاط أساسية، أبرزها الاعتراف باللغة الكوردية كلغة وطنية، واتخاذ قرار حاسم بإعادة الجنسية السورية للمواطنين الكورد الذين حُرموا منها بموجب إحصاء عام 1962 الجائر.

وفي تصريح لشبكة "كوردستان 24"، قال نواف رشيد، عضو ممثلية المجلس في أربيل: "إن الشراكة وحماية حقوق المكونات في سوريا كانت من ضمن الشروط الأمريكية والفرنسية لدعم أحمد الشرع، لذا فإن خطوة كهذه كانت متوقعة". وأضاف: "رغم أن المرسوم لا يخلو من النواقص وبعض بنوده تفتقر للوضوح، إلا أننا نعتبره خطوة إيجابية".

وأشار رشيد إلى أن اتفاق 10 آذار/مارس بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي وأحمد الشرع، إلى جانب مساعي الرئيس مسعود بارزاني لتوحيد الصف الكوردي، والضغوط الإقليمية والدولية، كلها عوامل ساهمت في صدور هذا المرسوم.

وشدد رشيد على ضرورة ترجمة هذه البنود إلى واقع دستوري لضمان عدم تعرض سوريا للتفتت، قائلاً: "يجب أن يثبت هذا المرسوم في الدستور الدائم. فمثلاً، تعريف اللغة الكوردية كلغة وطنية يحتاج إلى توضيح أكثر لتصبح لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية".

من جانبه، اعتبر إبراهيم برو، عضو مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكوردي، أن هذا المرسوم هو الأول من نوعه الصادر عن رئاسة الجمهورية منذ تأسيس الدولة السورية قبل مئة عام فيما يخص حقوق الكورد.

وقال برو: "العبرة تكمن في التنفيذ. على الأطراف الكوردية التعامل بيقظة وقراءة التطورات بحكمة. المجتمع الدولي يدعم السلطة الجديدة في دمشق ويحثها على حل المشكلات الداخلية، لذا من الضروري أن يمتلك الكورد في 'روج آفا' رؤية سياسية موحدة للتفاوض على حقوقهم الدستورية".

وانتقد برو حصر القضية الكوردية في الإطار العسكري خلال الفترة الماضية، محملاً كل من السلطة في دمشق وقوات "قسد" مسؤولية التقصير في الجانب السياسي. وأضاف: "يجب ألا يعتمد الكورد على السلاح فقط؛ الحوار السياسي هو السلاح الأقوى لضمان الحقوق".

وفي الختام، أكد برو أن اللقاء الذي جمع المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، توم باراك، مع مظلوم عبدي في أربيل، وبإشراف ومتابعة من الرئيس مسعود بارزاني، يمثل ضمانة هامة لمتابعة تنفيذ هذه القرارات وتهيئة الأرضية لحوار سياسي شامل.