زيرك كمال لـ"كوردستان 24": أربيل تتحول إلى مركز ثقل دبلوماسي لحلحلة الملف السوري
أربيل (كوردستان24)- أكد زيرك كمال، مستشار رئيس إقليم كوردستان، أن الإقليم بات يلعب دوراً محورياً وتاريخياً في صياغة التفاهمات السياسية المتعلقة بمستقبل سوريا و"روجافا" غرب كوردستان، مشيراً إلى أن اللقاءات رفيعة المستوى التي تحتضنها العاصمة أربيل تعكس الثقة الدولية في حكمة وقيادة الإقليم.
وأعرب كمال، في مقابلة خاصة مع "كوردستان 24"، عن قلقه العميق إزاء التطورات العسكرية الأخيرة في سوريا، لا سيما في حلب ومحيطها، محذراً من أن استمرار لغة السلاح لن يجلب سوى الدمار. وقال: "نحن نراقب الوضع في سوريا ببالغ الاهتمام؛ فاستقرار جيراننا هو استقرار لنا. الحرب ليست حلاً، وقد أثبتت التجارب أن الحوار هو السبيل الوحيد لضمان حقوق كافة المكونات".
وحول وجود المبعوث الأمريكي الخاص "توم باراك" وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال "مظلوم عبدي" في أربيل، أوضح كمال أن هذه اللقاءات تحمل دلالات سياسية عميقة. وأضاف: "إن جلوس الأطراف الفاعلة في أربيل، يؤكد أن إقليم كوردستان أصبح نقطة ارتكاز للاستقرار في المنطقة. نحن على تواصل دائم مع دمشق، وقسد، وأنقرة، لتقريب وجهات النظر ومنع حدوث كوارث إنسانية جديدة".
وشدد مستشار رئيس الإقليم على أن المرحلة الراهنة في سوريا تتطلب من القوى السياسية الكوردية هناك (غرب كوردستان) توحيد خطابها السياسي والالتفاف حول مشروع وطني شامل. وأشار كمال إلى تجربة إقليم كوردستان (العراق) قائلاً: "حققت انتفاضتنا مكتسبات كبرى بفضل وحدة الصف والخطاب الديمقراطي والمدني. على إخوتنا في سوريا أن يدركوا أن الوحدة هي الضمانة الوحيدة لتثبيت حقوقهم في الدستور السوري القادم".
واعتبر كمال أن الحضور الأمريكي المكثف والتنسيق مع قيادة الإقليم يعكس اعترافاً دولياً بالدور الإيجابي الذي يلعبه الكرد كعنصر استقرار في الشرق الأوسط. وختم حديثه بالتأكيد على أن "إقليم كوردستان سيستمر في كونه واحة للسلام ومنبراً للحوار، بعيداً عن سياسات العنف والتطرف، سعياً للوصول إلى سوريا ديمقراطية تضمن العيش المشترك لجميع أبنائها".