إلهام أحمد: اشتباكات عنيفة في "مسكنة" بعد خرق الجيش السوري لاتفاق الانسحاب

أربيل (كوردستان24)- كشفت مسؤولة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، اليوم السبت 17 كانون الثاني 2026، عن وقوع "انتهاكات خطيرة" من قبل الجيش العربي السوري، أدت إلى اندلاع مواجهات عسكرية محتدمة في ريف حلب الشرقي.

وقالت أحمد في تدوينة عبر حسابها الرسمي على منصة (إكس): "في إطار مبادرة تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع إراقة الدماء، وافقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يوم أمس على الانسحاب الكامل إلى شرق الفرات"، وأضافت بأسف: "بدلاً من الالتزام ببنود الاتفاق والحفاظ على الاستقرار، أقدم الجيش العربي السوري على ارتكاب خرق علني ومهاجمة قواتنا".

وأكدت المسؤولة في الإدارة الذاتية أن اشتباكات عنيفة تدور حالياً في مركز بلدة "مسكنة" بين مقاتلي "قسد" والجيش السوري، محذرة من أن الوضع يتجه نحو مزيد من التصعيد والتعقيد. كما حمّلت دمشق المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وتداعياته الخطيرة، واتهمتها بتقويض الجهود التي بذلت للوصول إلى حلول سلمية.

من جانبها، أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بياناً أوضحت فيه تفاصيل الخرق، مشيرة إلى أن الاتفاق كان ينص على عدم دخول قوات الحكومة السورية إلى مدينتي "دير حافر" و"مسكنة" إلا بعد إتمام انسحاب "قسد" منها بشكل كامل، وهو ما لم تلتزم به دمشق.

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قد أعلن يوم أمس الجمعة 16 كانون الثاني، اتخاذ قرار حاسم بالانسحاب من مناطق شرق حلب والتوجه نحو شرق الفرات، مؤكداً أن هذا القرار جاء استجابة لطلبات دول صديقة ووسطاء، وكبادرة حسن نية لتنفيذ بنود "اتفاق 10 آذار".

ويأتي هذا التصعيد الميداني المفاجئ ليضع التفاهمات الأخيرة على المحك، وسط مخاوف من انهيار جهود التهدئة في المنطقة.