من حلم الاندماج إلى كابوس العنف… سكن طلابي هولندي يكشف فشل تجربة التعايش مع اللاجئين
أربيل (كوردستان24)- تحوّل مشروع سكني في هولندا، أُطلق بهدف تعزيز الاندماج الاجتماعي بين الطلاب واللاجئين، إلى كابوس حقيقي للطلبة المقيمين فيه، بعد سنوات من حوادث العنف والاعتداءات التي قوبلت بتجاهل رسمي.
وكانت فكرة المشروع تقوم على إسكان 125 طالبًا هولنديًا إلى جانب 125 لاجئًا في مبنى واحد، في تجربة وُصفت بأنها نموذج إنساني للتآلف وبناء مستقبل مشترك. إلا أن الواقع، بحسب شهادات طلاب، كان مغايرًا تمامًا للتوقعات.
وتحدثت تقارير عن تعرض عدد من الطلبة، ولا سيما الطالبات، لاعتداءات جنسية، وملاحقة وتهديدات بالسكاكين، إضافة إلى حالات عنف متكررة داخل السكن. وأفادت إحدى الطالبات بأنها تعرضت للاغتصاب على يد لاجئ سوري استدرجها بحجة مشاهدة فيلم، قبل أن تُسقط الشرطة القضية. وبعد ستة أشهر، تعرّضت الفتاة ذاتها لاعتداء مماثل من الشخص نفسه، وفق ما ورد في شهادتها.
وبحسب الطلبة، فقد قُدمت شكاوى رسمية وبلاغات متكررة إلى الجهات المختصة، إلا أن الأوضاع بقيت على حالها دون اتخاذ إجراءات رادعة، ما عمّق شعور الخوف وانعدام الأمان داخل السكن.
ورغم الجدل الواسع والانتقادات المتصاعدة، أكدت السلطات أن مبنى “ستيك أوست” لن يُغلق قبل عام 2028، ما يعني استمرار إقامة الطلبة في بيئة يصفونها بأنها غير آمنة، ضمن تجربة اجتماعية فاشلة فُرضت عليهم دون إرادتهم.
جاء هذا المشروع ضمن سياسات أوروبية تهدف إلى تعزيز اندماج اللاجئين في المجتمعات المضيفة عبر الاحتكاك المباشر مع السكان المحليين، لا سيما فئة الشباب والطلبة. غير أن هذه التجربة أعادت إلى الواجهة الجدل حول آليات الاندماج، وحدود المسؤولية الأمنية، وضرورة تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية وضمان سلامة المواطنين.
المصدر: ديلي ميل