8 دول أوروبية تنتقد رسوم أميركا عليها لرفضها بيع غرينلاند
أربيل (كوردستان24)- أعربت ثماني دول أوروبية، ضمت الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والسويد والنرويج وبريطانيا، استهجاناً للتصعيد في السياسة التجارية الأمريكية، عن انتقادها الشديد لفرض رسوم أمريكية جديدة على خلفية قضية غرينلاند. وشددت الدول الثماني في بيان مشترك على أن هذا القرار يمثل حجر عثرة أمام استدامة الروابط الاستراتيجية، محذرة من أنه سيسهم في إضعاف العلاقات العابرة للأطلسي في وقت يتطلب فيه المشهد الدولي مزيداً من التنسيق والانسجام الأوربي الأمريكي.
وقالت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنروج والسويد في بيان مشترك إن "التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير"، مضيفةً،"سنواصل الوقوف صفا واحدا ومنسقا في ردنا. ونحن ملتزمون الحفاظ على سيادتنا".
وصعّد ترامب السبت لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة خلال الأيام الماضية في إطار مناورات دنماركية.
وكتب عبر منصته "تروث سوشال": "ذهبت الدنمارك والنروج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة! هذه الدول، التي تمارس هذه اللعبة الخطيرة للغاية، انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار".
وأثار هذا الانتشار حفيظة ترامب، فهدّد بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعنية إلى حين "التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند".
وستدخل هذه الرسوم الإضافية، البالغة 10%، حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من شباط/فبراير المقبل، وقد ترتفع إلى 25% في الأول من حزيران/يونيو.
وأكدت الدول الثماني في بيانها الأحد "بوصفنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، نحن مصممون على تعزيز أمن القطب الشمالي، وهو مصلحة مشتركة عبر الأطلسي".
وأضافت أن "المناورات الدنماركية المنسّقة مسبقا، والتي أجريت مع حلفائنا، تلبّي هذه الحاجة ولا تشكل تهديدا لأي طرف".
وتابعت "نعبّر عن تضامننا الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب غرينلاند. واستنادا إلى العملية التي بدأت الأسبوع الماضي، نحن مستعدون للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي ندافع عنها بقوة".
وتكريساً لمنطق الرفض الجماعي، يرى المراقبون أن هذا البيان المشترك يعكس عمق الفجوة المتنامية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، حيث باتت المصالح الاقتصادية والسيادية محكاً حقيقياً لاختبار متانة التحالفات التقليدية، مما يضع العلاقات التاريخية العابرة للأطلسي أمام اختبار مفصلي قد يعيد رسم خارطة التوازنات بين القارتين.