سامان سوراني: ثقة المستثمرين الأجانب بإقليم كوردستان في تصاعد مستمر

أربيل (كوردستان24)- أكد سامان سوراني، مستشار الشؤون السياسية والدبلوماسية في دائرة العلاقات الخارجية بحكومة إقليم كوردستان، أن مشاركة رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني والوفد المرافق له في منتدى "دايفوس" الاقتصادي العالمي، تعد دليلاً بارزاً على الأهمية الكبيرة لِدَوْر الإقليم في المحافل الدولية.

وفي مداخلة له على شاشة كوردستان24، اليوم الاثنين 19 كانون الثاني 2026، أوضح سوراني أن إقليم كوردستان يشارك في هذا المنتدى العالمي كفاعل أساسي ضمن إطار العراق الاتحادي. وأشار إلى أن "بيت كوردستان" الذي أُسِّس في دايفوس، يلعب دوراً محورياً كمنصة لتعريف العالم بالأنشطة والفرص الاقتصادية المتاحة في الإقليم.

وشدد المستشار في حكومة الإقليم على أن الخطوات الاستراتيجية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، ومن أبرزها "رقمنة القطاعات الحكومية، مشروع (روناكي) للطاقة، وبناء البنية التحتية الاقتصادية المتينة"، ساهمت بشكل فعال في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب بالإقليم، مؤكداً أن "الثقة هي الركيزة الأساسية والعمود الفقري لعملية الإنتاج والاستثمار".

واختتم سوراني حديثه بالإشارة إلى أن منتدى دايفوس يمثل فرصة ذهبية لحكومة إقليم كوردستان لتطوير علاقاتها في مختلف المجالات مع دول العالم، وبناء جسور تعاون جديدة، خاصة في ظل الحضور الواسع لرؤساء الدول والقادة وصناع القرار العالمي في هذا المحفل الاقتصادي الرفيع.

تنطلق اليوم الاثنين، أعمال الدورة السادسة والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، بمشاركة أكثر من ألف شخصية من قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين والخبراء، ومن المقرر أن تستمر الفعاليات حتى يوم الجمعة المقبل، 23 كانون الثاني/يناير.

ويشارك رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في أعمال المنتدى، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الهامة مع عدد من قادة الدول وكبار المستثمرين العالميين. وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية للإقليم وبحث فرص الاستثمار والتعاون الدولي.

ويسعى المشاركون في نسخة هذا العام إلى طرح مقترحات وحلول عملية لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالعالم. ومن المتوقع أن يشهد المنتدى، على هامش جلساته الرسمية، توقيع عشرات الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية بين الحكومات والشركات الكبرى.

 

يركز المنتدى في مداولاته هذا العام على خمسة ملفات أساسية تحدد مستقبل الاستقرار العالمي:

التعاون في عالم يسوده التنافس: يبحث هذا المحور في كيفية تحقيق العمل الجماعي بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني، في وقت تتصاعد فيه حدة الصراع بين القوى العظمى لتغيير موازين القوى وبسط النفوذ، حيث يطمح المنتدى ليكون نافذة لإيجاد حلول تعاونية رغم التوترات الجيوسياسية.

البحث عن مصادر جديدة للنمو: يسلط الضوء على آليات تحفيز الاقتصاد العالمي في ظل سياسات "عدم اليقين" والحروب التي عرقلت حركة التجارة الدولية، فضلاً عن مواجهة استخدام السياسات الاقتصادية والعقوبات كأدوات في النزاعات الدولية.

الاستثمار في العنصر البشري وتحديات التكنولوجيا: يتناول هذا المحور كيفية تطوير مهارات الأفراد لمواجهة خطر البطالة الناجم عن الذكاء الاصطناعي. وتشير تقديرات المنتدى إلى أن 22% من الوظائف في العالم ستشهد تغيراً جذرياً خلال السنوات الخمس المقبلة نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا.

نشر الابتكار بمسؤولية: يناقش المشاركون كيفية موازنة سرعة التطور التكنولوجي (خاصة الذكاء الاصطناعي) مع المسؤولية الاجتماعية والبيئية، وسط مطالبات دولية بوضع حدود لحماية البيانات الشخصية ومنع التداعيات السلبية للنمو التقني المتسارع على المجتمع والبيئة.

الرخاء ضمن حدود سلامة الكوكب: يركز المحور الأخير على بناء اقتصاد مستدام يحافظ على البيئة، خاصة مع التأثيرات المباشرة للتغير المناخي على البنية التحتية، ونظم الغذاء، والأنظمة البيئية الطبيعية، مما يفرض ضرورة إيجاد حلول "صديقة للبيئة" لضمان رفاهية المجتمعات.