دافوس 2026.. مسرور بارزاني يعزز الحضور الدولي لإقليم كوردستان بشراكات اقتصادية ودبلوماسية واسعة

أربيل (كوردستان24)- على مدار خمسة أيام من الأنشطة المكثفة في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026، نجح رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في ترسيخ مكانة الإقليم كلاعب استراتيجي ومقصد آمن للاستثمارات الدولية. ومن خلال سلسلة لقاءات رفيعة المستوى وافتتاح "بيت كوردستان"، نقل بارزاني رسائل السلام، والإصلاح الاقتصادي، والجاهزية لاستقبال رؤوس الأموال الأجنبية إلى مراكز صنع القرار العالمي.

في يوم الاثنين، 19 كانون الثاني 2026، بدأت أعمال الدورة الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بمشاركة قادة دول ورؤساء حكومات ومسؤولين عالميين. وفي خطوة استراتيجية لتعريف العالم بإمكانيات الإقليم، افتتح مسرور بارزاني "بيت كوردستان" مجدداً ليكون منصة للتواصل والتعاون.

وفي كلمة له خلال الافتتاح، أكد بارزاني أن "بيت كوردستان" يمثل مركزاً لبناء العلاقات الاستراتيجية واستقبال ضيوف الإقليم، مشيراً إلى أن المنتدى "فرصة ذهبية للكورد للمشاركة في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وفتح أبواب جديدة أمام المستثمرين العالميين". كما أعرب عن تفاؤله بتوسع الوفد الكوردستاني، متوقعاً الحاجة لمقر أكبر في العام المقبل نتيجة الاهتمام المتزايد بالإقليم.

شهد يوم الثلاثاء، 20 كانون الثاني، تكثيفاً في جدول أعمال رئيس الحكومة، حيث اجتمع مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، وبحثا سبل تعزيز التبادل التجاري والاستثمار. وخلال اللقاء، وجه علييف دعوة رسمية لبارزاني لزيارة باكو، مؤكداً استعداد بلاده لافتتاح قنصلية في أربيل.

كما التقى بارزاني بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، الذي جدد دعم بلاده لإقليم كوردستان، مؤكداً على تقوية العلاقات الثنائية، لاسيما في قطاعي التجارة والاستثمار.

وفي سياق اللقاءات الإقليمية والدولية، استقبل رئيس الحكومة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، وبحث معه ملف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. تلا ذلك اجتماع مع رئيس جمهورية أرمينيا، فاهاغن خاتشاتوريان، الذي أثنى على دور الإقليم في حماية حقوق المكون الأرمني.

وعلى صعيد الأمن والطاقة، التقى بارزاني بمستشار جمهورية النمسا، كريستيان شتوكر، لبحث جهود مكافحة تنظيم داعش، كما اجتمع مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين لمناقشة أوضاع النازحين وتداعيات الحرب السورية. واختتم لقاءات اليوم باجتماع مع وزير الاستثمار المصري، حسن الخطيب، حيث ناقشا عقود توريد "المقاييس الذكية" للكهرباء المبرمة مع شركات مصرية.

في يوم الأربعاء، 21 كانون الثاني، تركزت مباحثات بارزاني مع وفد رفيع من مملكة البحرين، ومع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، حول التطورات العسكرية في سوريا وغرب كوردستان (روژآوا). وشدد رئيس الحكومة على ضرورة إنهاء التوترات واحترام حقوق الشعب الكوردي وكافة المكونات في سوريا. وفي سياق متصل، أشاد المستشار النمساوي بدور حكومة الإقليم كشريك موثوق في قضايا الأمن وإدارة ملف الهجرة.

تواصلت اللقاءات يوم الخميس، 22 كانون الثاني، حيث استقبل بارزاني وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الذي نقل تحيات الرئيس إيمانويل ماكرون، مؤكداً حرص فرنسا على استقرار المنطقة. كما التقى بوزير التجارة الكويتي خليفة عبدالله العجيل، وولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله، وجرى التأكيد على تطوير الروابط الاقتصادية ودعم التهدئة في سوريا.

وفي ختام مشاركته، يوم الجمعة 23 كانون الثاني 2026، نشر مسرور بارزاني رسالة عبر حسابه في منصة (X)، أكد فيها أن "إقليم كوردستان يغادر دافوس بشراكات أقوى". وشدد على أن استراتيجية حكومته تقوم على "خيار الحوار بدلاً من الحرب، وتثبيت الحقوق بدلاً من التهميش، وتعزيز الاستثمار لبناء بنية تحتية اقتصادية قوية".