جنيف.. ريبر أحمد يبحث مع مسؤول أممي آليات إنصاف ضحايا الإرهاب

أربيل (كوردستان 24)- عقد وفد رفيع المستوى من وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، برئاسة ريبر أحمد، اجتماعاً موسعاً في سويسرا مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المحاكمات المستقلة والمحايدة، روبرت بيتيت، تعزيزاً لجهود حكومة الإقليم الرامية إلى إنصاف الضحايا وملاحقة مرتكبي الجرائم الإرهابية.

وتركزت المباحثات حول صياغة آليات قانونية دولية متطورة لجمع وتوثيق الأدلة الجنائية المتعلقة بالجرائم الوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي والجماعات المتطرفة بحق الشعب الكوردي والمنطقة، في خطوة تهدف إلى نقل ملف المحاكمات من النطاق المحلي إلى الأروقة القضائية الدولية.

وخلال اللقاء، شدد الجانبان على محورية تمتين العلاقات التعاونية بين إقليم كوردستان والمنظمة الأممية، ولاسيما في قطاعي القضاء وترسيخ سيادة القانون.

كما خُصص حيز كبير من المداولات لبحث سبل التنسيق الميداني في جمع المعلومات والاستماع إلى شهادات الناجين والمتضررين من الحرب، وذلك بغية بناء ملفات قانونية رصينة تكون بمثابة "خارطة طريق" لتقديم المجرمين إلى المحاكم الدولية وضمان نيلهم الجزاء العادل.

تأتي هذه الخطوة في سياق المساعي الحثيثة والمستمرة التي تبذلها مؤسسات حكومة إقليم كوردستان لتعريف جرائم داعش كعمليات "إبادة جماعية" (جينوسايد) على المستوى العالمي.

وفي هذا الإطار، توافقت رؤى وزير الداخلية ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدور أكثر فاعلية في دعم مسارات التقاضي، لضمان عدم إفلات أي من المتورطين من قبضة العدالة، وتحقيق الاستحقاقات القانونية والمعنوية لكافة الضحايا.

يرى المراقبون أن أربيل نجحت في تحويل قضية حقوق ضحايا الإرهاب إلى ملف قانوني دولي يتجاوز الجغرافيا، إستشرافاً لنتائج هذا الحراك، مؤكدة أن جسور التعاون بين إقليم كوردستان والمؤسسات الأممية باتت الملاذ الأخير لتحقيق العدالة الناجزة، ولترسيخ مبدأ المحاسبة الدولية لضمان عدم تكرار مآسي الماضي.