قوات سوريا الديموقراطية تنسحب من مخيم الهول الذي يضمّ عائلات مسلحي داعش
أربيل (كوردستان 24)- أقرّت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الثلاثاء بأنها انسحبت من مخيم الهول الذي يضمّ عائلات جهاديين من تنظيم الدولة الاسلامية والواقع في شمال شرق البلاد، بعدما اتهمها الجيش السوري بترك المخيم الذي كان قيد حراسة مشدّدة.
وتحتجز الإدارة الذاتية الكردية عائلات مقاتلين من تنظيم الدولة الاسلامية من بينهم أجانب في مخيمين رئيسيين أبرزهما مخيم الهول الواقع في شرق محافظة الحسكة.
ويبلغ عدد قاطني المخيّم وفق ما أفادت جيهان حنان المسؤولة لدى الإدارة الذاتية عن مخيم الهول فرانس برس في كانون الأول/ديسمبر، أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي.
وقالت قسد في بيان إنها "بسبب الموقف الدولي اللامبالي" تجاه ملفّ تنظيم الدولة الاسلامية و"عدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير"، فإنها "اضطرت" إلى "الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة" من القوات الحكومية.
وجاء إعلان قسد بعدما اتهمها الجيش السوري وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "بترك حراسة مخيم الهول"، مضيفا أنه "سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها".
وأعلنت وزارة الدفاع من جهتها جاهزيتها "لاستلام مخيم الهول وسجون داعش كافة" بعد انسحاب قسد من المخيم.
وخلال إيجاز صحافي عبر الانترنت، أشارت المسؤولة الكردية إلهام أحمد وفق ترجمة لتصريحاتها من اللغة الكردية إلى أن "دعواتنا للتحالف الدولي للتدخل لم تلق ردا حتى الآن".
وأفادت وزارة الداخلية السورية من جانبها بأنها "تتخذ كافة الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار" بعد انسحاب قسد.
يأتي ذلك بينما يرسل الجيش السوري تعزيزات باتجاه الحسكة، بعدما نشر قواته في محافظتي الرقة ودير الزور المجاورتين.
وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد عن اتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية حمل توقيع قائدها مظلوم عبدي، يشمل وقفا لإطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة، لكنه شكّل ضربة قاصمة للأكراد الذين تقلصت مناطق نفوذهم.
وتضمن الاتفاق بندا نصّ على"دمج الإدارة المسؤولة" لدى الإدارة الذاتية الكردية عن ملف سجناء ومخيمات التنظيم، إضافة الى "القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية"، التي ستتولى "المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل".
ويشكّل ملف عناصر تنظيم الدولة الاسلامية مسألة شائكة، ويشمل الآلاف من الأجانب وأفراد عائلاتهم ممن رفضت دولهم تسلمهم على مدى الأعوام الماضية رغم نداءات متكررة من الأكراد.
وتحتجز "قسد" في سبعة سجون تشرف عليها، آلافا من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية، بينهم أجانب، ممن اعتقلتهم خلال المعارك ضده حتى دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا عام 2019.
فرانس برس