برهم صالح يدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لمنع الحرب في "روجافا" وتجنب كارثة إنسانية
أربيل (كوردستان 24)- أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، على وجود مساعٍ جدية وحثيثة من قبل أطراف عدة لمنع اندلاع مواجهة عسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا (روجافا)، مشدداً على أن استقرار المنطقة يمثل أولوية قصوى لتجنب تداعيات إنسانيةوأمنية خطيرة.
وفي تصريح خاص لـ"كوردستان24"، أعرب صالح عن قلقه العميق إزاء حالة عدم الاستقرار والتوترات المستمرةفي المنطقة.
قائلاً: "لقد ناقشنا بشكل مفصل الأوضاع في روجافا؛ إن الوضع الحالي يبعث على القلق، ونأمل أن يتم حل هذه الأزمات والتوترات في أسرع وقت ممكن، لقطع الطريق أمام أي حرب قد تلحق الضرر والضياع بالمواطنين".
وأشار صالح إلى استمرار قنوات الاتصال الدبلوماسي مع مختلف الجهات الفاعلة، مؤكداً أن الهدف هو"تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، لأن غياب هذه الرؤية قد يؤدي إلى وقوع كارثة كبيرة".
وأعرب عن أمله في أن "تصب التفاهمات والاتفاقات الجارية في مصلحة الشعب، وبما يضمن حماية حقوق المواطنين وإرساء السلام الدائم".
كما لفت المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود تحول في الموقف الدولي نحوالتهدئة.
موضحاً: "هناك جهود جدية جداً من جميع الأطراف لمنع التصعيد العسكري، ورغم أن جميع المشاكل لم تُحل بعد، إلا أن الإصرار على منع وقوع مأساة جديدة قائم، فالحروب والمواجهات لا تحل الأزمات، بل تزيد من تعقيدها".
منذ السادس من كانون الثاني 2026، شهدت مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية تصعيدًا بينها وبين الجيش العربي السوري بدأت الأحداث في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، حيث نفذت القوات الحكومية هجمات مكثفة أسفرت عن تراجع «قسد» في هذه المناطق.
امتد التوتر لاحقًا إلى تل حافر وريف الرقة والطبقة، حيث سيطرت القوات الحكومية على عدة نقاط استراتيجية، بينما اعتمدت «قسد» على الانسحاب المنظم وتجنب المواجهات المباشرة للحفاظ على قواتها.
توجت التحركات العسكرية بعملية انسحاب واسعة لـ قسد من محافظة دير الزور، حيث سلمت السيطرة على المدن والبلدات إلى الجيش العربي السوري، في خطوة هدفت إلى تهدئة النزاع وتثبيت الاستقرار النسبي في المنطقة.
ومؤخرًا، شهدت محافظة الحسكة توترات متصاعدة بعد رفع واشنطن الغطاء السياسي والعسكري عن قسد، حيث هدد الجيش العربي السوري باجتياح المدن الكوردية في حال لم تُطبق بنود اتفاقية العاشر من آذار 2025، ما دفع إلى تحركات دبلوماسية محلية وإقليمية لتجنب المواجهة المباشرة.