الرئيس بارزاني: سنفعل كل ما ينبغي لحماية كرامة شعب كوردستان

أربيل (كوردستان24)- اجتمع الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026، في العاصمة الإيطالية روما مع غويدو كروسيتو، وزير الدفاع الإيطالي.

وعقب الاجتماع، صرح الرئيس بارزاني في مؤتمر صحفي قائلاً: "إن كرامة ووجود الكورد أهم بالنسبة لنا من أي شيء آخر، ونحن مستعدون لفعل كل ما يلزم لحماية كرامة شعب كوردستان".

وقال الرئيس بارزاني: "بالنسبة لنا، الأهم من كل شيء هو كرامة ووجود الكورد، ونحن مستعدون للقيام بكل ما يلزم لحماية كرامة شعب كوردستان".

وأضاف: "نحن على تواصل مع جميع الأطراف لكي تُحل المشكلات عبر الحوار وهذا ما نأمله؛ لكن جميع الاحتمالات مفتوحة ويجب أن نعدّ أنفسنا لأي ظرف".

ووصف الرئيس بارزاني إيطاليا بـ "صديقة شعب كوردستان"، وكما صرّح هو نفسه، فإن مسؤولي هذا البلد يتفهمون الوضع في غربي كوردستان (روجآفا)، وقد أعربوا عن تضامنهم ووعدوا بتقديم العون والدعم للشعب الكوردي.

وأكد الرئيس بارزاني: "نحن نبذل قصارى جهدنا مع كافة الأطراف لكي لا تندلع الحرب ولا يتعرض شعب كوردستان للآلام والاعتداءات". وشدد في الوقت ذاته قائلاً: "بالنسبة لنا، الأهم من كل شيء هو كرامة ووجود الكورد، ونحن مستعدون للقيام بكل ما يلزم لحماية كرامة شعب كوردستان".

وحول موقف المجتمع الدولي بشأن الحرب الدائرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، أوضح الرئيس بارزاني: "نحن على تواصل مع الجميع لكي تُحل المشكلات عبر الحوار، ونأمل أن يتم تسويتها بهذا الشكل؛ ولكن جميع الاحتمالات مفتوحة ويجب أن نعدّ أنفسنا لأي احتمال".

وقال الرئيس بارزاني: "تحدثتُ أمس هاتفياً مع أمير قطر، كما تحدثتُ مع أحمد الشرع. ونحن على تواصل مستمر مع إخوتنا في غربي كوردستان. كل مساعينا تهدف إلى منع توسع رقعة الحرب، وضمان حماية المناطق الكوردية وصون كرامة الشعب الكوردي؛ وسنحاول من أجل ذلك حتى الرمق الأخير".

كما أشار الرئيس بارزاني إلى أن جميع المسؤولين الذين تحدث معهم قد وعدوه بحماية المناطق الكوردية في سوريا، والعمل على منع تحول الصراع إلى حرب بين الكورد والعرب.

وبشأن دور القوات الإيطالية في إقليم كوردستان، قال الرئيس بارزاني: "توجد قوات إيطالية في إقليم كوردستان وأربيل، لكننا لا نطلب من الجنود الإيطاليين أو الحلفاء المشاركة في أي عمليات عسكرية لحمايتنا؛ فقوات البيشمركة قادرة على الدفاع عن كوردستان بمنتهى البسالة، ونحن نطلب منهم فقط مساعدتنا ودعمنا في الجانبين المعنوي والسياسي".

وكان قداسة البابا لويس الرابع عشر، قد استقبل الرئيس مسعود بارزاني في الفاتيكان، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني 2026.

وبحسب بيان صادر عن مقر بارزاني: "رحب قداسة البابا لويس الرابع عشر خلال اللقاء ترحيباً حاراً بالرئيس بارزاني، وأعرب الجانبان عن سعادتهما بهذا اللقاء الذي يُعد فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الهامة في المنطقة والعالم".

كما أعرب الجانبان خلال اللقاء عن أملهما في أن يسود السلام والاستقرار في العالم، وأن تنتهي آلام ومعاناة الشعوب، وفي ختام الاجتماع تبادل قداسة البابا والرئيس مسعود بارزاني الهدايا التذكارية.

اجتماع الرئيس بارزاني وبيترو بارولين، رئيس وزراء الفاتيكان

خلال الاجتماع، رحب رئيس وزراء الفاتيكان بالرئيس بارزاني، معرباً عن تقديره لدوره في ترسيخ ثقافة التعايش والاستقرار والأمن في كوردستان والعراق، الأمر الذي أتاح للمواطنين العيش في أمان وسلام.

وفي جانب آخر من اللقاء، جرى بحث الأوضاع السياسية وآخر المستجدات في العراق والمنطقة، والتهديدات التي تواجه مستقبل المنطقة، لا سيما في سوريا، كما كانت العلاقات بين إقليم كوردستان والفاتيكان محوراً آخر للاجتماع.

اجتماع الرئيس بارزاني وأنطونيو تاياني، وزير الخارجية الإيطالي

عقب الاجتماع، أجاب الرئيس بارزاني في مؤتمر صحفي على أسئلة الصحفيين، وحول لقائه بوزير الخارجية الإيطالي، قال: "الاجتماع كان جيداً جداً، وبحثنا مع وزير الخارجية كافة القضايا".

وحول لقائه ببابا الفاتيكان وموقف الأخير من الحرب والأحداث الجارية في سوريا وغربي كوردستان (روجآفا)، قال الرئيس بارزاني: "طلبتُ من بابا الفاتيكان أن يدعمنا بقوته المعنوية".

وبشأن دعم وموقف المجتمع الدولي تجاه الأوضاع في غربي كوردستان، أشار الرئيس بارزاني إلى أن "وجودي هنا اليوم يعني أنهم هبّوا لمساعدتنا".

وعن خطر عودة ظهور تنظيم داعش وهروب عدد من مسلحيه من سجون شمال وشرق سوريا، قال الرئيس بارزاني: "بلا شك، هذا يمثل خطراً علينا جميعاً، بما في ذلك إيطاليا. الجميع يشعر بهذا الخطر وهو يتطلب تنسيقاً وتعاوناً متبادلاً، ويجب أن تكون هناك خطة لمواجهة هذا الخطر".

كما كشف الرئيس بارزاني أنه طلب من أحمد الشرع، القائد في سوريا، خلال اتصال هاتفي، ألا تتحول الاشتباكات العسكرية الحالية إلى "حرب بين الكورد والعرب، وألا يُظلم الكورد، مع ضرورة حل كافة المشاكل عبر الحوار".