دافوس.. تلاحم الجهود الدبلوماسية والشعبية لدعم "غرب كوردستان" ومطالب دولية بوقف الهجمات

أربيل (كوردستان24)- لليوم الثالث على التوالي، يكثف رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، تحركاته الدبلوماسية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بهدف حشد دعم دولي واسع لـ "غرب كوردستان" (روج آفا) في ظل الظروف الراهنة.

بالتزامن مع هذه الجهود الرسمية، نظمت الجالية الكوردية في سويسرا وقفة احتجاجية حاشدة، نجحت من خلالها في إيصال صوت الشعب الكوردي ومظلوميته إلى مراكز صنع القرار العالمي، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لحماية المدنيين من الهجمات المستمرة.

وضمن المساعي المتواصلة التي يقودها الرئيس مسعود بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني للدفاع عن الحقوق القومية، وجه المتظاهرون في دافوس نداءً عاجلاً إلى الولايات المتحدة ودول العالم، بضرورة الخروج عن صمتهم تجاه العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق غرب كوردستان، مؤكدين أن الشعب الكوردي، كغيره من شعوب الأرض، يمتلك الحق الطبيعي في الحياة والسيادة على أرضه وحق تقرير المصير.

وأعرب المشاركون في التظاهرة عن إدانتهم الشديدة للجرائم المرتكبة بحق الأطفال واستهداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية، واصفين الهجمات الحالية بأنها "امتداد لعقلية تنظيم داعش الإرهابي". كما أعلنوا رفضهم القاطع للضغوط العسكرية والممارسات التي تنفذها مجموعات تابعة لـ "الجولاني" وجهات مرتبطة بـ "الحكومة السورية المؤقتة".

وفي مشهد عكس التلاحم القومي، عبر شباب ونساء غرب كوردستان المشاركون في التظاهرة عن عميق شكرهم وامتنانهم للرئيس مسعود بارزاني ومسرور بارزاني، مؤكدين أن مواقفهما تشكل "مصدر فخر وأمل" لكل كوردستاني، معتبرين تحركاتهم الدبلوماسية ركيزة أساسية للدفاع عن الوجود الكوردي، كما شددوا على ضرورة وحدة الصف بين كافة الأطراف الكوردية لمواجهة التهديدات الوجودية.

وقد تحول منتدى دافوس، الذي يجمع أبرز القادة وصناع القرار في العالم، إلى منصة استراتيجية لوفد إقليم كوردستان لتسليط الضوء على الانتهاكات والمخاطر التي يتعرض لها الكورد في سوريا، لا سيما في ظل تصاعد العمليات المسلحة وقطع الخدمات الأساسية عن المواطنين، مما جعل قضية حماية الكورد تتصدر الأجندات الجانبية للمنتدى العالمي.