كوباني تحت الحصار.. أزمة إنسانية متفاقمة ومطالبات بفتح ممرات آمنة

ساحة المرأة الحرة في كوباني
ساحة المرأة الحرة في كوباني

أربيل (كوردستان 24)- تواجه مدينة كوباني في شمال شرق سوريا وضعاً إنسانياً كارثياً مع تشديد الحصار عليها وتدهور الظروف الجوية، مما أثار قلقاً إقليمياً ودولياً واسعاً حول مصير آلاف المدنيين المحاصرين.

وفي مداخلة خاصة عبر شاشة "كوردستان 24"، كشف عدنان بوزان، القيادي في المجلس الوطني الكوردي (ENKS) من داخل المدينة، عن تردي الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.

وأوضح بوزان أن الأسواق تشهد نفاداً شبه كامل للمواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية، لاسيما حليب الأطفال والأدوية المزمنة.

وأشار بوزان إلى أن المدينة تعيش في ظلام دامس منذ أكثر من أسبوع نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، في حين توقفت الاتصالات وشبكة الإنترنت بشكل شبه كلي، مما عزل المدينة عن العالم الخارجي.

وأضاف القيادي الكردي أن موجة البرد القارس وتساقط الثلوج التي تشهدها المنطقة فاقمت من معاناة الأهالي، خاصة في ظل انعدام مادة "المازوت" الضرورية للتدفئة.

وأكد أن مئات العائلات النازحة من القرى الحدودية تعيش حالياً في المدارس والمساجد بظروف قاسية جداً، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر دون وجود وسائل تدفئة أو وقود.

وشدد بوزان على أن "كوباني لا يمكنها تحمل المزيد من التأخير"، مطالباً بفتح ممرات إنسانية آمنة بشكل عاجل لإيصال المساعدات الإغاثية.

وأعرب عن أمله في تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي انتهت مدته مؤخراً، لفتح الطريق أمام الحوار السياسي وتجنب الخيارات العسكرية التي لن تجلب إلا الدمار.

وعلى الصعيد السياسي، أشاد بوزان بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها قيادة إقليم كوردستان، وعلى رأسها الرئيس مسعود بارزاني ورئاسة الحكومة.

مؤكداً أن كوباني تترقب وصول مساعدات "مؤسسة بارزاني الخيرية" والمنظمات الدولية التي قطعت وعوداً بالتدخل لكسر الحصار الإنساني.

ورغم قساوة الظروف، أكد بوزان أن معنويات أهالي كوباني لا تزال صامدة، مشيراً إلى أن المدينة التي أصبحت قضية عالمية، تنتظر اليوم تحركاً دولياً ملموساً ينهي سياسة الحصار ويضمن حقوق المكون الكردي وبقية المكونات السورية في إطار دستور يضمن العدالة والمساواة.