الهلال الأحمر الكوردي: وفاة 5 أطفال في كوباني بسبب البرد
أربيل (كوردستان 24)- أعلن الهلال الأحمر الكوردي، اليوم السبت، أن خمسة أطفال فقدوا حياتهم نتيجة الحصار المفروض على مدينة كوباني، مشيراً إلى أن أحد الضحايا طفل رضيع.
وأوضح الهلال الأحمر في بيانٍ له، أن السبب الرئيسي لوفاة هؤلاء الأطفال "هو الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، وانعدام وقود التدفئة، ونقص المستلزمات الطبية".
وجاء في البيان أن استمرار الحصار يشكّل خطراً مباشراً وجسيماً على حياة الأطفال والمرضى وكبار السن، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل لكسر الحصار وتأمين الوقود ومواد الإغاثة، قبل فقدان المزيد من الأرواح.
وأكد الهلال الأحمر الكوردي أن فرق الإسعاف وشاحنات المساعدات التابعة له في حالة جاهزية تامة لإيصال المساعدات الطبية والإنسانية فوراً إلى أهالي كوباني، شريطة تأمين ممر آمن لوصولها.
كما دعت المنظمة جميع القوى والجهات الدولية إلى ممارسة ضغط سريع من أجل فتح ممر إنساني آمن دون أي تأخير.
وتخضع مدينة كوباني ومحيطها منذ فترة لحصار تفرضه قوات الحكومة السورية والفصائل المسلحة التابعة لها، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من بعض المناطق وتعثر المفاوضات.
وقد أدى الحصار إلى انقطاع الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والإنترنت ووسائل الاتصال.
وحذّرت منظمات حقوق الإنسان، ومنها المرصد السوري لحقوق الإنسان، من «كارثة إنسانية كبيرة»، مؤكدة أن سكان المدينة يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء وحليب الأطفال.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة موجة برد وتساقط ثلوج «غير مسبوق»، لم تشهدها منذ نحو خمسين عاماً.
كما أدى توافد أعداد كبيرة من النازحين من القرى المحيطة إلى داخل مدينة كوباني إلى تفاقم الأزمة.
وفي حين تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وفتح ممر إنساني، لا يزال الوضع غير مستقر والمخاطر قائمة.
وفي هذا السياق، أطلقت منظمات خيرية، من بينها مؤسسة بارزاني الخيرية، حملات لجمع المساعدات بانتظار تهيئة الظروف المناسبة لإيصالها إلى أهالي كوباني.