أربيل تعزز جسرها الإغاثي لغرب كوردستان: إرسال 16 شاحنة مساعدات ومساهمات مالية

أربيل (كوردستان 24)- أعلن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، اليوم الأحد، عن انطلاق قافلة إغاثية جديدة تضم 16 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية متوجهة إلى مناطق غرب كوردستان (شمال وشرق سوريا)، وذلك ضمن الحملة المستمرة التي أطلقتها عاصمة إقليم كوردستان لإغاثة المتضررين من الأوضاع الأخيرة.

وخلال مؤتمر صحفي عقده لتسليط الضوء على مستجدات "حملة المساعدات"، أثنى خوشناو على الدور المحوري لغرفة تجارة وصناعة أربيل، واصفاً إياها بالشريك الاستراتيجي والمنسق الأساسي منذ اللحظات الأولى لانطلاق المبادرة.

وأوضح المحافظ أن الدعم لم يقتصر على الجانب العيني فقط، بل شمل مساهمة مالية نقدية (كاش) بقيمة 50 مليون دينار عراقي قدمتها الغرفة، وتم تسليمها للفريق المعني لضمان وصولها وتأمين الاحتياجات الطارئة للمواطنين في روج آفا.

وفي سياق متصل، كشف خوشناو عن التواجد الميداني لفرق "مؤسسة بارزاني الخيرية" داخل أراضي غرب كوردستان، مؤكداً أن طواقم المؤسسة تعمل بكامل طاقتها لتأمين عمليات التوزيع والإغاثة العاجلة. وأكد المحافظ أن "أربيل ستستمر في دعم وإسناد إخوتها في غرب كوردستان، وأن الحملة لن تتوقف حتى تحقيق كافة أهدافها الإنسانية المرجوة".

تأتي هذه التحركات الإغاثية من جانب حكومة إقليم كوردستان في ظل ظروف استثنائية تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا، ويمكن تلخيص الخلفيات في النقاط التالية:

الأزمة الإنسانية المتصاعدة: شهدت الأسابيع الأخيرة تدهوراً كبيراً في الأوضاع المعيشية في مناطق مثل كوباني، والحسكة، نتيجة التصعيد العسكري والحصار الذي تفرضه بعض القوى المسلحة، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، فضلاً عن وفيات بين الأطفال نتيجة البرد القارس.

دور "مؤسسة بارزاني الخيرية": تُعرف المؤسسة بأنها أول جهة إنسانية تكسر الحواجز الحدودية في الأزمات الكبرى، كما فعلت سابقاً في زلزال "جنديرس وعفرين". ويُعد وجودها الآن داخل روج آفا امتداداً لسياستها في تقديم المساعدات العابرة للحدود السياسية.

تحرص محافظة أربيل وحكومة الإقليم على إظهار التضامن القومي والإنساني مع الكورد في سوريا، خصوصاً في ظل تعقيدات المشهد الدولي وتراجع دور المنظمات الأممية في تأمين ممرات آمنة للإمدادات.

يمثل انخراط "غرفة التجارة" في أربيل تحولاً مهماً في طبيعة الحملات الإغاثية، حيث لم تعد تقتصر على التبرعات الشعبية، بل امتدت لتشمل الموارد المؤسساتية لرجال الأعمال الكورد، مما يعطي الحملة زخماً مالياً ولوجستياً أكبر.