المجلس الوطني الكوردي في سوريا يطرح "خارطة طريق" للتهدئة

أربيل (كوردستان24)- أصدرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، اليوم الأحد 25 كانون الثاني 2026، بياناً سياسياً شاملاً حدد فيه موقفه من التطورات العسكرية الأخيرة في شمال وشرق سوريا، معلناً عن رؤية متكاملة لنزع فتيل التوتر وتثبيت الاستقرار عبر مسار سياسي وطني.

أعرب المجلس في بيانه عن تأييده الكامل للجهود التي يبذلها الرئيس مسعود بارزاني، واصفاً إياها بأنها "المدخل الرئيسي لنزع فتيل الأزمة" وفرصة حقيقية لإحياء المسار السياسي. وأكد المجلس أن تحركاته الدبلوماسية تهدف بالدرجة الأولى إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهات عسكرية شاملة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري.

وحدد المجلس الوطني الكوردي خمس ركائز أساسية لتجاوز المرحلة الراهنة، وهي:

الوقف الفوري للعمليات القتالية: والاحتكام للغة الحوار في معالجة كافة الملفات العالقة.

إنهاء حصار كوباني: رفع كافة القيود المفروضة على مدينة كوباني وضمان وصول الإمدادات الإغاثية وتأمين حركة المدنيين.

دسترة القضية الكوردية: إدراج الحقوق الكوردية كأولوية في العملية السياسية بضمانات دستورية، معتبراً أن المرسوم رقم (13) الصادر عن رئاسة الجمهورية يمثل "خطوة أولية إيجابية" يمكن البناء عليها.

حماية السلم الأهلي: نبذ خطاب الكراهية والتحريض وصون النسيج المجتمعي السوري.

العودة الآمنة للنازحين: تأمين عودة المهجرين إلى ديارهم وتوفير الضمانات اللازمة لحمايتهم.

وشدد البيان على ضرورة المشاركة الكوردية الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد عبر "الوفد الكوردي المشترك المفاوض"، باعتباره الإطار التمثيلي للتوافق الكوردي، رافضاً "الاستفراد بالقرار السياسي". ودعا المجلس كافة القوى الوطنية السورية إلى اغتنام اللحظة لبناء دولة "ديمقراطية لامركزية عادلة" تضمن المواطنة المتساوية للجميع.

وفي ختام بيانه، ثمن المجلس الدور الإغاثي الذي تقوم به المنظمات الإنسانية في دعم النازحين، خصّ بالذكر "مؤسسة بارزاني الخيرية" لجهودها المتواصلة في تقديم العون للمتضررين وحماية المدنيين في ظل الظروف القاسية التي تمر بها المنطقة.