برئاسة السوداني: لجنة عليا للإشراف على نقل معتقلي "داعش" من سوريا ومحاكمتهم في العراق

أربيل (كوردستان24)- أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، اليوم الاثنين، اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لإنهاء ملف مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي المعتقلين في السجون السورية، من خلال تشكيل لجنة أمنية عليا مشتركة للإشراف على عملية نقلهم إلى الأراضي العراقية.

جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس ترأسه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، حيث جرى إقرار خارطة طريق شاملة تهدف إلى ضبط الملفات الأمنية وضمان سَوق الإرهابيين إلى القضاء لنيل جزائهم العادل. 

وناقش المجتمعون باستفاضة الجوانب الفنية والأمنية المتعلقة بعمليات النقل، مع التأكيد على الالتزام بقرارات الحكومة السابقة الرامية إلى استعادة المعتقلين العراقيين المنتمين للتنظيم.

وأكد المجلس الوزاري أن هذا القرار يحمل "أبعاداً أمنية صرفة"، ويهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الأمن القومي العراقي واستقرار البلاد من أي تهديدات خارجية قد تنجم عن احتمال فرار هؤلاء العناصر أو فقدان السيطرة على السجون في الجانب السوري.
  
وشدد الاجتماع على أهمية استمرار التنسيق الوثيق مع قيادة قوات التحالف الدولي لضمان نجاح هذه العملية الحساسة، كما وجهت الحكومة العراقية نداءً إلى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته في دعم هذا الملف، والمساعدة في إيجاد حلول نهائية لمعضلة سجناء "داعش" بمناطق شمال وشرق سوريا.
 
وستتولى اللجنة الأمنية المشكّلة حديثاً مهاماً محورية تشمل:

•    الإشراف المباشر على كافة مراحل عملية النقل والترحيل.

•    إعداد الملفات القانونية الدقيقة لكل معتقل لضمان محاكمة عادلة ورادعة.

•    التأكد من إغلاق كافة الثغرات التي قد تسمح لهؤلاء العناصر بالإفلات من العقاب.
 
تأتي هذه التحركات في ظل تنامي القلق العراقي من تحول سجون "داعش" في سوريا (مثل سجن الصناعة في الحسكة وغيرها) إلى "قنابل موقوتة"، خاصة مع تكرار محاولات الاقتحام والهروب في السنوات الماضية.

وتسعى بغداد، عبر تكثيف جهودها مع الحلفاء، إلى السيطرة على هذا الخطر من خلال نقل المسلحين العراقيين، والذين يشكلون تهديداً مباشراً للحدود، ووضعهم تحت رقابة أمنية مشددة داخل العراق بانتظار أحكام القضاء بحقهم.