الفصائل العراقية في حالة تأهب قصوى وواشنطن تلوح بـ "سلاح الدولار"

أربيل (كوردستان24)- أعلنت حركة "النجباء"، إحدى أبرز الفصائل المسلحة في العراق، وضع كافة قواتها في حالة استنفار وتأهب قصوى، مؤكدة استعدادها للمشاركة في أي رد عسكري ضد الهجمات التي قد تستهدف "دول الجوار"، في إشارة إلى التصعيد الإقليمي الراهن.

وفي تصريح صحفي، قال فراس ياسر، عضو المكتب السياسي لحركة النجباء: "إن أي عدوان يستهدف دول الجوار سيجر المنطقة بأكملها نحو مواجهة شاملة، لن تكون دول الخليج والعراق بمنأى عنها". وأضاف ياسر أن التنسيق بين فصائل "المقاومة" على مستوى المنطقة قد وصل إلى مراحل متقدمة جداً.

وأشار القيادي في الحركة إلى احتمال صدور "فتاوى دينية" من المرجعيات الدينية في النجف الأشرف أو مراجع أخرى لدعم شعوب دول الجوار في حال تعرضها لهجوم واسع. وأكد أن الفصائل لن تنتظر وصول الحرب إلى الأراضي العراقية، بل ستتخذ زمام المبادرة منذ اللحظات الأولى لأي هجوم، محذراً من أن إضعاف الطرف المقابل سيمهد الطريق لاستهداف العراق وتمدد الجماعات الإرهابية في الداخل.

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" (USS Abraham Lincoln) والمجموعة القتالية المرافقة لها إلى الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن هذا التحرك العسكري يهدف إما للضغط على طهران لإبرام اتفاق جديد، أو التحضير لضربة واسعة النطاق تهدف إلى تغيير التوازنات السياسية في المنطقة، خاصة في ظل تزايد التوترات الداخلية في تلك الدول.

وعلى الصعيد السياسي، كشفت تقارير صحفية عن تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة للمسؤولين العراقيين بشأن مشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة المقبلة. ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع، أن جوشوا هاريس، المسؤول في السفارة الأمريكية ببغداد، نقل هذه التحذيرات مراراً خلال الشهرين الماضيين إلى قادة سياسيين ومؤثرين، بمن فيهم قادة فصائل عبر وسطاء.

وفي سياق متصل، تشير المصادر إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل ضغوطها لـ "تحرير" العراق من النفوذ الخارجي وتأثير الفصائل المسلحة على العلاقات الثنائية. إلا أن التحذير هذه المرة يبدو مختلفاً وأكثر خطورة؛ حيث تلوح واشنطن بإمكانية فرض عقوبات مالية قاسية عبر البنك الفيدرالي الأمريكي، تشمل تقليص تدفقات الدولار إلى البنك المركزي العراقي، مما قد يضع الاقتصاد العراقي أمام تحدٍ وجودي.