استشهاد طفل في قامشلو وكوباني لاتزال تحت الحصار
أربيل (كوردستان24)- مع مرور ثمانية أيام على الحصار المشدد المفروض على مدينة كوباني وبروز أزمة إنسانية خطيرة، تستمر خروقات وقف إطلاق النار في ريف قامشلو، حيث استشهد طفل نتيجة القصف.
الأزمة الإنسانية في كوباني
أفادت مصادر محلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المنازل في مدينة كوباني أصبحت ملاذاً لعدد كبير من العائلات النازحة من القرى والمناطق المجاورة، وذلك بعد أن أُجبروا على ترك ديارهم بسبب القصف العنيف من قبل قوات الجيش العربي السوري والمجموعات المسلحة الموالية له.
وفي هذا السياق، صرح أحد سكان المدينة للمرصد قائلاً: "الكهرباء مقطوعة عن المدينة منذ 10 أيام، والسبب يعود لاستهداف سد تشرين الذي يعد المصدر الوحيد للطاقة. في هذا الشتاء القارس، تعتمد بعض العائلات على الطاقة الشمسية، لكن المشكلة تفاقمت بانقطاع المياه أيضاً".
أما الوضع الصحي والغذائي فهو على حافة الكارثة؛ حيث نفدت أدوية الأمراض المزمنة (مثل السكري والضغط والقلب) من الصيدليات والمراكز الصحية. وبسبب فقدان وقود التدفئة، انتشرت أمراض الصدر والجهاز التنفسي بين الأطفال بشكل ملحوظ.
وتؤكد المصادر أن معظم العائلات لم يتبق لديها أي مواد غذائية في منازلها، وتعتمد فقط على الكميات القليلة المتوفرة في الأسواق، في وقت يمنع فيه مسلحو الجيش السوري دخول شاحنات الغذاء والدواء إلى المدينة.
خرق وقف إطلاق النار في قامشلو
من جهة أخرى، وفي إطار الخرق الواضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يستمر 15 يوماً، تعرضت قرية "صفا" التابعة لناحية "جل آغا" (الجوادية) شرقي قامشلو للقصف الليلة الماضية، مما أسفر عن استشهاد طفل.
وبحسب معلومات المرصد السوري، فإن القصف العنيف نفذته فصائل مسلحة تابعة لـ "الحكومة المؤقتة" وبدعم من طائرات مسيرة تركية، وطال القصف بلدة "الحمرات" أيضاً. حيث هاجمت هذه القوات نقاط قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالأسلحة الثقيلة والمدفعية.
رد "قسد" وتفاصيل ميدانية
أشارت المصادر إلى أن قوات سوريا الديمقراطية ردت على مصادر النيران، وتمكنت من إسقاط أكثر من طائرة مسيرة.
هذه الاشتباكات، التي استمرت من بعد ظهر يوم أمس حتى وقت متأخر من الليل، أدت إلى نزوح أهالي قرية صفا. وفي الوقت نفسه، انضم جزء من مسلحي العشائر العربية إلى قوات الحكومة السورية للهجوم على "قسد"، مما دفع الأخيرة لاستخدام الأسلحة الثقيلة لصد الهجمات.
ومنذ ثلاثة أيام، بدأت هذه الهجمات المتقطعة من خلف الطريق الدولي (M4) باتجاه قرية صفا، التي تعد نقطة تماس وتقع على محور "جل آغا" الاستراتيجي.