تحذيرات من مساعٍ لنقل 7 آلاف سجين من داعش إلى العراق

أربيل (كوردستان 24)- كشفت باحثة بارزة في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026، عن وجود تحركات لنقل نحو سبعة آلاف سجين من عناصر تنظيم "داعش" من الأراضي السورية إلى العراق.

 وأكدت أن هذه الخطوة تثير تساؤلات جدية ومخاوف أمنية وإنسانية عميقة لدى الحكومة العراقية والمجتمع الدولي، لا سيما في ظل التعقيدات المرتبطة بملف الأطفال والقاصرين.

وأوضحت الباحثة "ديفورا مارغولين"، خلال ندوة ناقشت تداعيات الاتفاقات بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة الإنتقالية، أن عملية النقل المرتقبة تشمل فئتين حساستين من القاصرين الذين نشأوا في ظل آيدولوجيا التنظيم المتطرف، تضم هذه المجموعة الأطفال والمراهقين الذين احتجزوا منذ عام 2019 وكانوا دون سن الـ14 عاماً وقتها.

 وأشارت مارغولين إلى أن هؤلاء خضعوا لتدريبات عسكرية مكثفة من قبل "داعش" واستخدموا في إصدارات دعائية وعمليات إعدام، مؤكدة أن احتجازهم مع البالغين أثار انتقادات دولية واسعة، خصوصاً بعد أحداث اقتحام سجن الحسكة التي كشفت عن فظاعة أوضاعهم.
 
تتعلق هذه الفئة بالفتية الذين تبدأ أعمارهم من سن الثامنة، والذين نشأوا في مخيمي "الهول" و"روج"، وبسبب التردي الأمني وتصاعد الجرائم داخل المخيمات، يتم نقل هؤلاء إلى مراكز "تأهيل الناشئين"، إلا أن مارغولين انتقدت غياب الرؤية الواضحة لمستقبلهم، واصفةً إجراءات التأهيل بأنها تفتقر لمسارات الخروج الحقيقية.
 
وحذرت الباحثة من "ثغرة قانونية وإنسانية"، حيث يتم نقل هؤلاء الشباب مباشرة إلى السجون العادية فور بلوغهم سن الثامنة عشرة في حال رفضت دولهم الأصلية استعادتهم، مما يحول عملية "التأهيل" إلى مجرد مرحلة انتقالية نحو الحبس الدائم، وهو ما يعزز المخاطر الأمنية بعيدة المدى.

تأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه العراق إغلاق ملف مخيمات النازحين وضمان عدم تحول مراكز الاحتجاز إلى بيئة خصبة لإعادة تنظيم الخلايا الإرهابية، وسط دعوات دولية لإيجاد حلول جذرية لملف عوائل وعناصر التنظيم في شمال شرق سوريا.