قبيلة شمر في سوريا ترفض بشكل قاطع أي اقتتال عربي ـ كوردي: خط أحمر

أربيل (كوردستان24)- دعا شيخ قبيلة شمر في سوريا، دهام أحمد دهام الهادي الجربا، اليوم الثلاثاء، أبناء الجزيرة (الحسكة وقامشلو وريفهما) من العرب والكورد إلى التمسك بالحكمة ونبذ الفتنة، مؤكداً أن المنطقة لم تُبنَ يوماً على الخصومة بل على التشارك والتعايش.

وقال الجربا في بيان طالعته كوردستان24، إن ما يجمع أبناء الجزيرة من روابط النسب والجوار والمصاهرة والتاريخ المشترك أعمق من كل محاولات التحريض، وأقوى من أي مشاريع تسعى إلى تفريق الصف أو جرّ المنطقة إلى صدام لا يخدم إلا الخراب.

وأضاف أن قبيلة شمر ترفض بشكل قاطع أي اقتتال عربي ـ كوردي، وتعتبره خطاً أحمر لا يخدم أهل الجزيرة ولا مستقبلها، مشدداً على أن التوافق والتفاهم هما المسار الوحيد لحفظ الدم وصون الكرامة وتأمين الاستقرار.

وأشار إلى دعم كل المساعي الرامية إلى حماية المدنيين وتجنيب المنطقة ويلات الصراع، معرباً عن تأييده للهدنة الأخيرة باعتبارها خطوة باتجاه التهدئة، على أن تُستكمل بحوار مسؤول يضمن حقوق الجميع ويعالج أسباب التوتر ويمنع تكرارها.

وختم الجربا بالتأكيد أن حفظ السلم الأهلي واجب أخلاقي وتاريخي لا يقبل المساومة، وأن الاستقرار لا يعني التنازل، والحكمة ليست ضعفاً.

وأدناه البيان نصاً:

بيان صادر عن شيخ شمر في سوريا
دهام أحمد دهام الهادي الجربا

بسم الله الرحمن الرحيم

مستندين إلى ما منحنا الله من عزّةٍ وقوّة،
ومتمسكين بكرامتنا ومسؤوليتنا التاريخية،
نخاطب أهلنا في الجزيرة السورية، عربًا وكُردًا،
يا أبناء البيوت الكريمة، وأهل العِشرة القديمة،
يا من حفظتم الأرض بالعرف قبل القانون، وبالحكمة قبل السلاح،
يا من كانت الكلمة عندكم عهدًا، وكان الجار سندًا.

إن الجزيرة السورية لم تُبنَ يومًا على الخصومة، ولا عاشت على الفتنة،
بل قامت على التشارك، وحُفظت بالعقل قبل السلاح، وبالجار قبل المتراس.
وكان اختلاف أهلها عبر التاريخ مصدرَ قوةٍ وتوازن،
لا ذريعةَ اقتتال، ولا مدخلَ انقسام.

إن ما يجمع أبناء هذه الأرض من روابط النسب والجوار والمصاهرة والتاريخ المشترك،
أعمق وأرسخ من كل دعوة إلى الفوضى،
وأقوى من كل مشروع يسعى إلى تفريق الصف
أو جرّ المنطقة إلى صدام لا يخدم إلا الخراب.

ومن هذا المنطلق، نؤكد نحن قبيلة شمر، بامتدادها ومكانتها،
رفضنا القاطع لأي اقتتال عربي–كُردي،
ونعتبره خطًا أحمر لا يخدم أهل الجزيرة ولا مستقبلها،
ونرى أن التوافق والتفاهم هما المسار الوحيد لحفظ الدم،
وصون الكرامة، وتأمين الاستقرار.

كما نؤيد كل مسعى يهدف إلى حماية المدنيين،
وتجنيب المنطقة ويلات الصراع،
ونبارك الهدنة الأخيرة باعتبارها خطوة باتجاه التهدئة،
على أن تُستكمل بحوارٍ مسؤول
يضمن حقوق الجميع،
ويعالج أسباب التوتر،
ويمنع تكرارها.

إن الاستقرار ليس تنازلًا،
والحكمة ليست ضعفًا،
وحفظ السلم الأهلي واجبٌ أخلاقي وتاريخي
لا يقبل المساومة.

والله من وراء القصد،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموافق ميلادياً : 27 يناير 2026 م
الموافق هجرياً : 8 شعبان 1447 هـ