تصعيد عسكري في "چل آغا": نزوح مئات العائلات وسقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات قوات دمشق
أربيل (كوردستان24)- تشهد منطقة "چل آغا" بريف الحسكة تصعيداً عسكرياً خطيراً إثر تكثيف القوات التابعة للحكومة السورية والمجموعات المسلحة الموالية لها هجماتها في محاولة للسيطرة على المنطقة، وسط مقاومة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة للمدنيين في ظل ظروف شتوية قاسية.
وتركزت الاشتباكات العنيفة في محيط قريتي "باقلة" و"سفا" التابعتين لناحية "چل آغا" بمحيط مدينة ديرك (المالكية). وأفاد سكان محليون بأن حدة القتال أجبرت مئات العائلات على الفرار باتجاه مدينتي قامشلو (قامشلي) وديرك طلباً للأمان.
وفي شهادة ميدانية، قال محمد إبراهيم، أحد سكان قرية "باقلة": "لقد اندلع قتال عنيف في قرية سفا المجاورة، مما دفع جميع القرويين للهروب. نحن نعيش في ظروف مأساوية، فالشتاء قارس ولا نعرف أين نذهب". ووجه إبراهيم نداءً إلى الأطراف المعنية بوقف القتال فوراً، مؤكداً على أواصر الأخوة التي تجمع المكونات في المنطقة ورفضهم للحرب.
من جانبه، أكد مقاتل في قوات سوريا الديمقراطية يُدعى "آزاد قامشلو"، أن ما حدث في قرية "صفا" يمثل خرقاً واضحاً للهدنة المعلنة، قائلاً: "لقد هاجمت المجموعات المسلحة مواقعنا وخرقت وقف إطلاق النار، ونحن نتحرك في إطار حق الدفاع عن النفس ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الاعتداءات".
واستمرت المعارك في قرية "صفا" قرابة 10 ساعات متواصلة، وأسفرت المواجهات بين الجيش السوري والمجموعات الموالية له من جهة وقوات "قسد" من جهة أخرى، عن حصيلة ثقيلة شملت:
مقتل وإصابة نحو 40 عنصراً من القوات الحكومية والمجموعات الموالية لها.
نزوح آلاف المواطنين من منازلهم هرباً من القصف العشوائي وشدة الاشتباكات.
ويحذر مراقبون من تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال شرق سوريا، حيث يواجه النازحون الجدد نقصاً حاداً في المأوى والمساعدات الأساسية في ظل انخفاض درجات الحرارة وتوسع رقعة الصراع الميداني.