بين الهيمنة الإيرانية والتهديدات الأميركية.. العراق يواجه أصعب اختبار لتشكيل حكومته
أربيل (كوردستان24)- دخلت الأزمة السياسية في العراق منعطفاً جديداً مع تصاعد الضغوط الأمريكية الرافضة لعودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغداد من "خطأ فادح" في حال إعادة تنصيب المالكي، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستوقف كافة مساعداتها للعراق في حال اتخاذ هذه الخطوة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحاً بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء"، معتبراً أن فترة حكمه السابقة شهدت انزلاق البلاد نحو "الفقر والفوضى العارمة". وأضاف بلهجة حاسمة: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا انتُخب، فلن تقدم الولايات المتحدة أي مساعدة للعراق"، مشدداً على أن العراق لن يحظى بفرصة للنجاح دون الدعم الأمريكي.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" عن رسالة أمريكية وُجهت إلى "الإطار التنسيقي"، أبدت فيها واشنطن اعتراضاً صريحاً على آليات ترشيح المناصب القيادية، ورفضاً لاستمرار "الهيمنة الإيرانية" على تشكيل الحكومة. ونقلت الصحيفة عن مصادر في تحالف "دولة القانون" أن هذه الضغوط أربكت حسابات التحالف وجعلت طريق المالكي نحو "الولاية الثالثة" بالغ الصعوبة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير أوردتها وكالة "رويترز" تشير إلى أن حملة الضغط الأمريكية قد تتجاوز التصريحات السياسية إلى عقوبات اقتصادية قاسية. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن واشنطن هددت بفرض عقوبات قد تستهدف "عائدات النفط العراقي" في حال ضمت الحكومة المقبلة جماعات مسلحة مدعومة من إيران، مما يضع الطبقة السياسية في بغداد أمام خيارات معقدة للموازنة بين نفوذ طهران والضغوط الأمريكية المتصاعدة.