تظاهرة في بغداد رفضاً لتصريحات ترامب ودعماً لسيادة القرار العراقي

أربيل (كوردستان 24)- شهدت العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026، احتجاجات جماهيرية غاضبة وتظاهرات حاشدة تنديداً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي حذر فيها من إعادة ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء.

حيث احتشد آلاف المواطنين قرب الجسر المعلق وسط بغداد للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ "التدخل المباشر" في الشؤون الداخلية للعراق، معتبرين أن زمن فرض الأجندات الخارجية قد ولى، وأن واشنطن لا تملك حق وضع "فيتو" على أي مرشح وطني.

ورفع المتظاهرون الأعلام العراقية وصور قادة الإطار التنسيقي وسط هتافات شديدة اللهجة ترفض السياسات الأمريكية وتؤكد على السيادة الوطنية، من بينها شعارات "لا لتهديدات ترامب بشأن المالكي" و"قرارنا عراقي مستقل"، مشددين على أن ملف اختيار رئيس الوزراء هو شأن دستوري ووطني خالص لا يقبل الوصاية الدولية.

فيما صرح أحد منظمي الاحتجاجات بأن خروج الجماهير يمثل رسالة واضحة للبيت الأبيض مفادها أن التلويح بقطع المساعدات لن يثني إرادة العراقيين عن تقرير مصيرهم السياسي.

هذا الحراك الشعبي جاء متزامناً مع غضب واسع في الأوساط السياسية القريبة من الإطار التنسيقي، والتي اعتبرت تصريحات ترامب حول كون عودة المالكي "خطأ فادحاً" محاولة لزعزعة الاستقرار السياسي في البلاد، وبناءً على ذلك بدأت التحركات السياسية تأخذ طابعاً عاجلاً، حيث عقد قادة الإطار التنسيقي اجتماعاً لبحث سبل مواجهة الضغوط الأمريكية.

تأتي هذه التطورات على خلفية الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء 27 كانون الثاني، والتي هدد فيها بأن عودة المالكي إلى سدة الحكم ستدفع واشنطن إلى إيقاف كافة المساعدات العسكرية والاقتصادية عن العراق، محذراً من أن البلاد ستواجه فشلاً دائماً وتفقد فرص النمو وحماية الحريات في حال غياب الدعم والحضور الأمريكي.

أكد قادة الإطار التنسيقي على تمسكهم بزعيم ائتلاف دولة القانون لرئاسة الحكومة الجديدة، معتبرين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهذا الصدد "انتهاكاً للسيادة".

جاء ذلك، خلال اجتماعٍ عقده الإطار اليوم الأربعاء في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، رداً على تصريحات ترامب.

وبحسب وسائل إعلام محلية، شدد المجتمعون على "ضرورة عقد جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية في الأسبوع المقبل وتوحيد الرؤى بين الأحزاب الكوردية للاتفاق على مرشح لتولي رئاسة الجمهورية".

ورفض قادة الإطار التدخل الأميركي، معتبرين أن تصريحات ترمب "تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية وتدخلاً في الشأن الداخلي".

مؤكدين تمسكهم بالمالكي كمرشح لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة.

مشيرين في الوقت ذاته، إلى أن رئيس ائتلاف دولة القانون قادر على تشكيل حكومته بعد تكليفه من رئيس الجمهورية المنتخب.