أمن إقليم كوردستان في مواجهة السموم.. ضبط أطنان من المخدرات واعتقال شبكات دولية في أربيل
في كشف حساب جديد لجهود المؤسسة الأمنية في إقليم كوردستان، أعلنت مديرية مكافحة المخدرات التابعة للمديرية العامة للآسايش في أربيل، عن حصيلة عملياتها النوعية لمواجهة آفة المخدرات، مؤكدة نجاحها في تفكيك شبكات تجارة دولية وضبط كميات ضخمة من السموم كانت معدة للتداول.
خلال مؤتمر صحفي عقدته المدیریە، كشف النقيب أركان بيباني، الضابط في مديرية مكافحة المخدرات التابعة للمديرية العامة للآسايش في أربيل، عن تنسيق أمني رفيع المستوى مع الحكومة الاتحادية في بغداد ومديرية مكافحة المخدرات في السليمانية، أسفر عن اعتقال 13 من كبار تجار المخدرات. الإحصائيات المعلنة كانت صادمة؛ حيث تم ضبط أكثر من طن ونصف الطن (1575 كغم) من مادة الكريستال وحبوب الكبتاغون في عمليات استباقية تجاوزت حدود الإقليم الجغرافية.
وعلى صعيد إنفاذ القانون، أعلن بیبانی عن حسم 1297 ملفاً قضائياً في المحاكم المختصة، أعقبها إتلاف وحرق ما يزيد عن 1.3 طن من المواد المخدرة المصادرة. وفي سياق الإصلاح، تم الإفراج عن 601 محكوماً بعد انقضاء مدة عقوبتهم القانونية في السجون الإصلاحية.
دق المؤتمر الصحفي ناقوس الخطر بشأن استهداف فئة الشباب، حيث أظهرت بيانات المعتقلين لعام 2025 أن 46% منهم يقعون في الفئة العمرية ما بين 18 و30 عاماً، تليها الفئة العمرية (30-40 عاماً) بنسبة 36%. هذه الأرقام دفعت المديرية إلى تكثيف جهودها الوقائية، حيث نظمت قرابة 150 ندوة تثقيفية ووزعت آلاف الكتيبات والمنشورات التوعوية في المدارس والمراكز الثقافية والدينية.
لم تقتصر جهود الآسايش على الملاحقة الميدانية، بل شملت رقابة صارمة على القطاع الدوائي؛ حيث تم إخضاع أكثر من 1500 مؤسسة طبية وصيدلية ومخزن أدوية لعمليات تفتيش دقيقة لضمان عدم تسرب المواد المخدرة أو سوء استخدام الأدوية ذات التأثير العقلي، مع التفتيش الميداني لعشرات المطاعم والكافيتريات.
تأتي هذه النتائج لتعزز ثقة المواطن في قدرة الأجهزة الأمنية على حماية المجتمع من "الإرهاب الأبيض"، وسط دعوات رسمية للأسر والمؤسسات التربوية للتعاون مع الآسايش للحد من انتشار هذه الظاهرة الدخيلة التي تهدد السلم الأهلي ومستقبل الجيل الصاعد في إقليم كوردستان.