تحذيرات من تداعيات أمنية واقتصادية لنقل سجناء داعش إلى نينوى
أربيل (كوردستان24)- تتصاعد المخاوف في محافظة نينوى من تداعيات قرار نقل سجناء تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق، وسط تحذيرات من انعكاسات سلبية "خطيرة" على الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ولا سيما قطاع الاستثمار في مدينة الموصل.
وفي تصريح لـ "كوردستان 24"، أكد أحمد كنعان، عضو مجلس محافظة نينوى، أن نقل 7 آلاف مقاتل من تنظيم داعش يمثل رقماً ضخماً جداً، مشيراً إلى أن السيطرة على هذا العدد وإدارته من قبل الحكومة سيكون أمراً في غاية الصعوبة.
ووصف كنعان هؤلاء السجناء بـ "القنابل الموقوتة"، قائلاً: "وجود 7 آلاف مقاتل يعني وجود 7 آلاف قنبلة داخل المدينة. كان من المفترض إيجاد حلول بديلة بدلاً من هذا الإجراء". وأضاف أن هذا القرار يثير رعباً لدى المستثمرين، خاصة أولئك القادمين من خارج الموصل، مما يعرقل حركة الإعمار والاستثمار في المحافظة.
من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي ماجد عباس من الآثار الاقتصادية المترتبة على هذه الخطوة، مؤكداً أن نقل هذا العدد الكبير من المسلحين يلقي بظلاله على مختلف القطاعات الحيوية. وأوضح عباس لـ "كوردستان 24" أن "المخاوف تمتد لتشمل حركة بيع وشراء العقارات والأراضي، وقطاع الاستثمار بشكل عام، بل وتصل التأثيرات إلى قطاعي التربية والصحة، بالنظر إلى التجارب السابقة المريرة مع التنظيم".
وتشكل قضية "مخيم الجدعة" الواقع جنوب الموصل، والذي يضم عائلات عناصر تنظيم داعش، عائقاً إضافياً أمام جذب الاستثمارات إلى المدينة، حيث يفتقر المستثمرون إلى الثقة والاستقرار اللازمين للبدء بمشاريع كبرى في ظل وجود هذه الملفات الأمنية المعقدة.