تظاهرات مليونية في كوردستان وأوروبا دعماً لـ "روج آفا"

أربيل (كوردستان24)- تشهد مدن إقليم كوردستان والعواصم الأوروبية، اليوم الجمعة وغداً السبت، موجة من التظاهرات المليونية والاحتجاجات الحاشدة تحت شعار "واحد، واحد، واحد.. الشعب الكوردي واحد"، وذلك تنديداً بهجمات الجيش السوري على مناطق "روج آفا" (شمال وشرق سوريا) وإعلان التضامن الكامل مع شعبها.

انطلقت في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026)، تظاهرة مليونية شاركت فيها مختلف الأطياف الشعبية، للتعبير عن رفض الهجمات العسكرية وتأكيد وحدة الصف الكردي. وبحسب المعلومات، شهدت مدينة السليمانية وعدة مدن أخرى في الإقليم تظاهرات مماثلة انطلقت في تمام الساعة الثانية ظهراً، حيث جدد المواطنون دعمهم المطلق للكورد في سوريا ورفضهم لأي استهداف لمناطقهم.

وعلى الصعيد الدولي، يستعد "كونفدرالية الجالية الكوردستانية" لتنظيم كبرى تظاهرات الشتات في مدينة "بون" الألمانية، يوم غد السبت (31 كانون الثاني 2026). ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 20 ألف شخص من أبناء الجالية الكوردية في أوروبا لإيصال صوت "روج آفا" إلى المجتمع الدولي.

بالتزامن مع هذه التحركات، انطلقت في مختلف مناطق إقليم كوردستان والدول الأوروبية والولايات المتحدة وبريطانيا، حملات واسعة لجمع المساعدات الإنسانية لدعم المتضررين، فيما تواصل المراكز الديمقراطية الكوردية إيصال رسائلها السياسية إلى البرلمانات العالمية ومراكز صنع القرار.

وفي تطور سياسي بارز، أعلن السيناتور الأمريكي "ليندسي غراهام" عن تقديم مشروع قانون إلى الكونغرس للإغاثة الطارئة للكورد في سوريا، بالتعاون مع السيناتور "ريتشارد بلومنتال".

وأكد غراهام في تصريحات له أن المشروع يحظى بدعم من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، واصفاً الكورد بأنهم "شريك موثوق للولايات المتحدة". وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت الركيزة الأساسية في هزيمة تنظيم داعش خلال الإدارة الأولى للرئيس دونالد ترامب.

وحذر السيناتور غراهام من أن الهجمات الحالية تستهدف إضعاف الموقف الكوردي وستخلق عوائق كبيرة أمام استقرار وتطور سوريا نظراً لتعقيداتها الثقافية والسياسية. واختتم غراهام تصريحاته برسالة شديدة اللهجة قائلاً: "إن الدول والجماعات التي تظن أن هذا هو موسم الهجوم على الكورد في سوريا دون عواقب، واهمة ومخطئة جداً".