النزاهة العراقية تكشف اختلاس أكثر من مليار دينار في تربية الأنبار عبر "صكوك وهمية"
أربيل (كوردستان24)- كشفت هيئة النزاهة الاتحادية عن عملية اختلاس كبرى في مديرية تربية محافظة الأنبار، تجاوزت قيمتها المليار دينار عراقي، تورط فيها أربعة موظفين عبر تلاعبات مالية غير قانونية.
وذكرت محكمة استئناف الأنبار، في تصريحات لشبكة "كوردستان 24"، أن عملية السرقة نُفذت من خلال 17 صكاً مصرفياً تم صرفها بشكل مخالف للقانون، مؤكدة أن هذا الفساد المالي أثر بشكل مباشر على انسيابية توزيع رواتب الموظفين، وتسبب في شلل جزئي للعمليات الإدارية والمالية داخل المديرية.
من جانبه، صرح عبد الرحمن المشهداني، المستشار القانوني في محكمة استئناف الأنبار، قائلاً: "هناك عمليات سرقة بمبالغ خيالية تُرتكب بحق المال العام، وهذه الاختلاسات تسببت في حدوث عجز مالي للدولة، وأثرت سلباً على مستحقات الموظفين والمتقاعدين". وأشار المشهداني إلى أن بعض هذه السرقات تتم عبر إدراج "مشاريع وهمية" في الوزارات، داعياً الجهات الرقابية إلى تشديد عمليات التدقيق في السجلات والمشاريع القائمة.
وعلى صعيد الردود الشعبية، طالب ناشطون في محافظة الأنبار بضرورة استئصال الفاسدين من مفاصل الدولة واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق كل من يتطاول على المال العام.
وفي هذا السياق، قال الناشط المدني محمود الجميلي في حديثه لـ"كوردستان 24": "نطالب الجهات المختصة بإنزال أقصى العقوبات بحق هؤلاء، فهذه الأموال هي قوت الشعب. كما ندعو مجلس الوزراء إلى حملة لتطهير الدوائر الحكومية من السراق والفاسدين".
وتسود حالة من الاستياء الشعبي في الأنبار، حيث يراقب المواطنون عن كثب جهود مكافحة الفساد لإعادة الثقة بالمؤسسات الحكومية، مشددين على أن ميزانية قطاع التربية يجب أن تُسخر لخدمة الطلبة والكوادر التدريسية، وليست "غنائم" للنهب والسرقة.