مرور 39 عاماً على رحيل إدريس بارزاني
أربيل (كوردستان24)- يصادف اليوم، 31 كانون الثاني 2026، الذكرى التاسعة والثلاثون لرحيل المناضل والقائد الكوردي البارز، إدريس مصطفى بارزاني.
كان إدريس بارزاني شخصية كرس حياته للنضال من أجل القضية العادلة لشعبه، وكان يلعب باستمرار دور الجسر الرابط بين الأطراف السياسية والمكونات المختلفة في كوردستان.
ولد إدريس بارزاني عام 1944 في قرية بارزان، في حقبة حساسة مليئة بالمتغيرات شهدت ثورة بارزان الثالثة وتأسيس جمهورية كوردستان في مهاباد.
بعد نكسة الجمهورية ورحيل والده، الملا مصطفى بارزاني، إلى الاتحاد السوفيتي عام 1947، نُفي إدريس بارزاني وهو في الرابعة من عمره مع عائلته لمدة 11 عاماً إلى مدن جنوب ووسط العراق، حيث عاشوا حياة صعبة مليئة بالمشقات في مدن البصرة والموصل وبغداد.
مع اندلاع ثورة أيلول عام 1961، شارك إدريس بارزاني بفعالية كبيشمركة شجاع وقائد محنك. وبفضل كفاءته وقدراته، نال ثقة الملا مصطفى بارزاني بسرعة وأُوكِلت إليه مهام جسيمة. وقد لعب دوراً بارزاً في مفاوضات اتفاقية 11 آذار 1970، التي تُعد واحدة من الإنجازات التاريخية للحركة التحررية الكوردية.
بعد نكسة ثورة أيلول بسبب اتفاقية الجزائر عام 1975، لعب إدريس بارزاني، جنباً إلى جنب مع شقيقه مسعود بارزاني، دوراً جوهرياً في اندلاع ثورة كولان وإعادة تنظيم قوات البيشمركة والاستمرار في النضال. وفي تلك المرحلة العصيبة، تولى الإشراف على شؤون اللاجئين في إيران بعد نكسة 1975.
توفي إدريس بارزاني في 31 كانون الثاني عام 1987، عن عمر ناهز 43 عاماً، إثر نوبة قلبية في ناحية "سليفانا" التابعة لمدينة أرومية في شرق كوردستان (إيران). دُفن جثمانه في مدينة "شنو" (أشنوية) إلى جانب والده الخالد مصطفى بارزاني.
بعد انتفاضة عام 1991 وتحرير جزء من أرض كوردستان، وفي تشرين الأول 1993، نُقل رفات الملا مصطفى بارزاني وإدريس بارزاني في مراسم مهيبة إلى مسقط رأسهما في قرية بارزان، حيث ووريا الثرى في أرض الوطن.
ترك إدريس بارزاني، كواحد من أكثر القادة السياسيين الكورد تأثيراً في القرن العشرين، إرثاً عظيماً من النضال والوطنية والجهود الحثيثة من أجل السلام ووحدة الصف.