شلل مالي جزئي يضرب واشنطن.. خلافات الهجرة تعيد شبح الإغلاق الحكومي

أربيل (كوردستان 24)- دخلت الولايات المتحدة، عند منتصف ليل السبت (الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش)، في حالة شلل مالي جزئي، وسط ترقب لانفراج سريع قد يأتي مطلع الأسبوع المقبل مع تصويت مرتقب في مجلس النواب على مشروع قانون لإنهاء الإغلاق.

يأتي هذا التعطّل بعد ثلاثة أشهر فقط من أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، على خلفية رفض الديموقراطيين إقرار ميزانية وزارة الأمن الداخلي من دون فرض قيود وإصلاحات على إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، وذلك عقب مقتل مواطنَين أميركيَّين برصاص عناصر أمن فدراليين في مدينة مينيابوليس شمال البلاد.       

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقرّ، الجمعة، مشروع قانون مالي يهدف إلى تقليص مدة الإغلاق، بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29، في إطار تسوية بين الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين.

وينص الاتفاق على اعتماد خمسة من أصل ستة أقسام في مشروع الميزانية، على أن يُحال القسم المتعلق بوزارة الأمن الداخلي إلى مفاوضات إضافية خلال الأسبوعين المقبلين.

إلا أن اختلاف صيغة المشروع بين مجلسي الشيوخ والنواب يستوجب إعادة عرضه على مجلس النواب، الذي لا يُتوقع أن يصوّت عليه قبل يوم الاثنين على أقرب تقدير.  

ورغم دخول الإغلاق حيّز التنفيذ فعلياً، فإن التداعيات المتوقعة تبقى محدودة، إذ يُرجّح أن يقتصر التعطّل على عطلة نهاية الأسبوع من دون وضع أعداد كبيرة من موظفي القطاع العام في إجازات قسرية.

وكان يُنتظر اعتماد المشروع قبل الموعد النهائي في 31 يناير (كانون الثاني)، غير أن أحداث مينيابوليس الأخيرة قلبت المشهد السياسي، وأشعلت موجة غضب داخل الأوساط التشريعية.

وفي هذا السياق، شدّد زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، على ضرورة "كبح جماح إدارة الهجرة والجمارك ووضع حد للعنف"، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً للمضي في إقرار الميزانية.