الإطار التنسيقي يجتمع لحسم مصير ترشيح المالكي وسط خلافات بين "دولة القانون" و"النصر"

أربيل (كوردستان24)- يعقد الإطار التنسيقي الشيعي، مساء اليوم السبت، اجتماعاً حاسماً للبت في ملفي اختيار رئيسي الوزراء والجمهورية، وسط تباين واضح في المواقف بين أقطابه حول بقاء أو انسحاب مرشح ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، من سباق رئاسة الحكومة.

في الوقت الذي تتصاعد فيه الأنباء حول إمكانية استبدال نوري المالكي، وصف القيادي في ائتلاف دولة القانون، د. حيدر اللامي، هذه الأخبار بأنها "مجرد شائعات". وأكد اللامي في تصريح لشبكة "كوردستان 24"، أن المالكي لن يتم استبعاده، وهو المضي في خطوات تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة.

في المقابل، يبدو المشهد أكثر تعقيداً لدى أطراف أخرى داخل الإطار؛ حيث أشار المتحدث باسم ائتلاف النصر، د. سلام الزبيدي، إلى "مخاطر" تحيط بالعراق على خلفية رسائل وتحذيرات صدرت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وأوضح الزبيدي أن "مصلحة العراق وحمايته قد تفرض طرح مسألة تغيير مرشح رئاسة الوزراء (المالكي)، وفتح الباب أمام اختيار بديل أو إعادة طرح أسماء سبق وأن ترشحت للمنصب".

من جانبه، لم ينفِ عضو الهيئة التنفيذية لتيار الحكمة، صباح الصالحي، رسمياً احتمالية انسحاب المالكي، واصفاً وضع الإطار التنسيقي حالياً بـ "الصعب". 

ورأى الصالحي أن انسحاب مرشحهم في هذا التوقيت قد يُفسر كـ "انكسار"، لكنه كشف عن ثلاثة سيناريوهات مطروحة للخروج من الأزمة:

"حرق المرشح": عبر تكليف شخصية معينة ثم عدم منحها الثقة في البرلمان حتى استنفاد المدة القانونية، تمهيداً لتكليف بديل آخر.

تسمية بديل مباشر: الاتفاق على شخصية بديلة للمالكي تحظى بتوافق أوسع.

الانسحاب النهائي: أن يتخذ المالكي قراراً ذاتياً بالانسحاب كحل أخير.

وعلى صعيد متصل بصبغة "كوردية"، أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر أن الإطار التنسيقي يرغب في دخول القوى الكوردية بمرشح واحد لتجنب تشتيت الأصوات داخل البرلمان. وأشار إلى أن وزير الخارجية الحالي، د. فؤاد حسين، يُعد المرشح الأقرب للمنصب نظراً لخبرته العميقة في الشؤون الداخلية والدولية وعلاقاته الدبلوماسية الواسعة.

ومن المقرر أن تعقد كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي اجتماعاً، مساء اليوم السبت، مع مرشحها للمنصب د. فؤاد حسين، لوضع اللمسات الأخيرة على ملف الترشيح.

يأتي هذا الحراك المكثف تزامناً مع جلسة مجلس النواب المقرر عقدها يوم غدٍ الأحد، الأول من شباط 2026، المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك بعد تأجيل الجلسة السابقة (الثلاثاء الماضي) بناءً على طلب الاتحاد الوطني الكوردستاني لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.