سائقو الأجرة في كركوك يتظاهرون احتجاجاً على تطبيقات النقل الذكية

أربيل(كوردستان24)- تظاهر سائقو سيارات الأجرة (التاكسي) في مدينة كركوك احتجاجاً على تفعيل تطبيق إلكتروني لنقل الركاب، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل "خديعة" بحقهم ومنافسة غير عادلة، فيما أكدت مديرية مرور كركوك أنها تتابع القضية وتعمل على حلها.

ومنذ عدة أيام، بدأ العمل بتطبيق خاص لطلب سيارات الأجرة في كركوك، ما أثار موجة استياء واسعة بين السائقين. وبحسب المحتجين، فإن التطبيق يضم مئات السيارات "الخاصة" والسيارات الفارهة، كما يقدم أسعاراً منخفضة للنقل، مما أثر بشكل كبير على العمل اليومي والدخل المحدود لسائقي الأجرة الرسميين.

التطبيق الذي يحمل اسم "بلي" (Baly) يتيح للمواطنين طلب سيارة عبر الهاتف المحمول. وأبدى السائقون تذمرهم من نوعية وأسعار السيارات المسجلة، مؤكدين: "نحن نقبل بفكرة التطبيقات بشرط أن تكون السيارات المسجلة فيها سيارات أجرة رسمية فقط، وليس سيارات خصوصي".

وفي تصريحات لـ "كوردستان 24"، قال عدد من السائقين: "كيف يُسمح للسيارات الخاصة بالعمل في نقل الركاب؟ نحن نمتلك سيارات أجرة وهذا هو مصدر رزقنا الوحيد، بينما يطمع في لقمة عيشنا أشخاص يمتلكون وظائف أخرى ولا يحتاجون إلى هذا العمل".

وتدير التطبيق شركة تتخذ من بغداد مقراً لها ولها فروع في محافظات عراقية أخرى، إلا أنها رفضت الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع. من جانبه، قال المتحدث باسم مرور كركوك، العميد عامر نيرمان، لـ "كوردستان 24": "سنقوم بحجز أي سيارة خصوصي تعمل في نقل الركاب بشكل غير قانوني لمدة تصل إلى 10 أيام، مع فرض غرامات مالية عليها".

وأضاف العميد نيرمان: "ندعو المواطنين في حال استخدامهم لهذه التطبيقات إلى طلب سيارات الأجرة الرسمية فقط، وتجنب السيارات الخصوصية، لأن ذلك غير قانوني ولا يتناسب مع خصوصية الركاب وخاصة النساء، فضلاً عن كونه يلحق ضرراً كبيراً بظروف المعيشة لأصحاب التاكسي الذين يعملون يومياً في شوارع المدينة".

ويعزو مراقبون هذه المشاكل إلى غياب الرقابة وعدم تنظيم قطاع الأجرة من قبل نقابات النقل والجهات المعنية، حيث يتخذ الكثيرون من قيادة التاكسي عملاً ثانياً أو ثالثاً. كما يشكو سائقو كركوك من "التوافد الكبير" لسكان من محافظات أخرى والعمل في المدينة كسائقي أجرة، مما ضاعف من معاناتهم وأثر سلباً على مردودهم المادي.