رئيس كتلة الاتحاد الوطني يكشف كواليس تأخّر حسم منصب رئيس الجمهورية

هريم كمال آغا رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في البرلمان العراقي
هريم كمال آغا رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في البرلمان العراقي

أربيل (كوردستان24)- أوضح رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في البرلمان العراقي، هريم كمال آغا، أن قضية تأخر انتخاب رئيس الجمهورية لا تقتصر على الجانب الكوردي فحسب، بل إن الخلافات بين الأطراف الشيعية تُعد سبباً رئيساً وراء ذلك حتى الآن.

وخلال تصريحٍ لـ كوردستان24، أشار كمال آغا إلى وجود وجهة نظر لدى بعض القوى الشيعية والسنية تتبنى عدم تكليف نوري المالكي مباشرة بتشكيل الحكومة الجديدة فور انتخاب رئيس الجمهورية.

لافتاً إلى أن هذه الأطراف ترغب في إعطاء مهلة للمفاوضات، لضمان أن يحظى المرشح لمنصب رئيس الوزراء بموافقة جميع الأطراف، بالإضافة إلى القوى الدولية، قبل صدور مرسوم تكليفه رسمياً.

وتأجّلت جلسة البرلمان العراقي التي كانت من المقرر انعقادها أمس الأحد، والمخصصة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الكتل المختلفة.

وتشير المعطيات إلى أن أسباب التأجيل لا تقتصر على طرف بعينه، بل ترتبط بإشكاليات سياسية أوسع ما زالت تعرقل التوافق على ملفات أساسية.

وجاء قرار التأجيل بعد مشاورات بين رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية، أسفرت عن الاتفاق على منح مهلة إضافية بانتظار تهيئة الأجواء السياسية وعودة أحد الوفود المشاركة في الحوارات الجارية، على أن تُعقد الجلسة في وقت لاحق نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل.

وبحسب العرف السياسي السائد منذ عام 2003، يُعد منصب رئيس الجمهورية من حصة الكورد، وغالباً ما شغله مرشحون عن الاتحاد الوطني الكوردستاني.

إلا أن هذا التفاهم بات محل خلاف في السنوات الأخيرة، مع مطالبة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالمنصب منذ عام 2018، مؤكداً ضرورة حسمه بناءً على الاستحقاق الانتخابي والأصوات البرلمانية بدلاً من الاتفاقات السياسية القديمة. 

وينص الدستور العراقي على ضرورة حصول المرشح لمنصب رئيس الجمهورية على ثلثي أصوات أعضاء البرلمان في الجولة الأولى، وهو ما يجعل انتخاب أي مرشح رهناً بتوافقات سياسية واسعة، في وقت أدى فيه استمرار الخلافات داخل القوى الكوردية وبين الكتل الشيعية إلى حالة من الجمود السياسي في مسار اختيار الرئاسات الثلاث.