كوجر: مرشحنا لرئاسة العراق مستمر ولدينا شرط واحد للانسحاب
أربيل (كوردستان 24)- أكد عضو مجلس النواب العراقي، جمال كوجر، اليوم الاثنين 2 شباط 2026، أن عملية انتخاب رئيس الجمهورية ستظل في حالة من "الجمود السياسي" ما لم يتوصل الحزبان الرئيسيان (الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني) إلى اتفاق نهائي حول تسمية مرشح لهذا المنصب.
وأوضح كوجر، خلال تصريحٍ لـ كوردستان 24، أن الأزمة "لا تقتصر على الجانب الكوردي، بل إن الأطراف الشيعية لا تزال تواجه تعقيدات في حسم ملف رئاسة الوزراء".
وفيما يخص موقف الاتحاد الإسلامي الكوردستاني من الاستحقاق الرئاسي، قال كوجر: حتى اللحظة، يظل مثنى أمين هو مرشحنا الرسمي وقد عملنا على هذا المسار، إلا أننا مستعدون لسحب مرشحنا وبسهولة تامة في حال اتفقت القوى الكوردية الأخرى على مرشح تسوية موحد.
وتأجّلت جلسة البرلمان العراقي التي كانت من المقرر انعقادها أمس الأحد، والمخصصة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الكتل المختلفة.
وتشير المعطيات إلى أن أسباب التأجيل لا تقتصر على طرف بعينه، بل ترتبط بإشكاليات سياسية أوسع ما زالت تعرقل التوافق على ملفات أساسية.
قرار التأجيل جاء بعد مشاورات بين رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية، أسفرت عن الاتفاق على منح مهلة إضافية بانتظار تهيئة الأجواء السياسية وعودة أحد الوفود المشاركة في الحوارات الجارية، على أن تُعقد الجلسة في وقت لاحق نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل.
وبحسب العرف السياسي السائد منذ عام 2003، يُعد منصب رئيس الجمهورية من حصة الكورد، وغالباً ما شغله مرشحون عن الاتحاد الوطني الكوردستاني.
إلا أن هذا التفاهم بات محل خلاف في السنوات الأخيرة، مع مطالبة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالمنصب منذ عام 2018، مؤكداً ضرورة حسمه بناءً على الاستحقاق الانتخابي والأصوات البرلمانية بدلاً من الاتفاقات السياسية القديمة.
وينص الدستور العراقي على ضرورة حصول المرشح لمنصب رئيس الجمهورية على ثلثي أصوات أعضاء البرلمان في الجولة الأولى، وهو ما يجعل انتخاب أي مرشح رهناً بتوافقات سياسية واسعة، في وقت أدى فيه استمرار الخلافات داخل القوى الكوردية وبين الكتل الشيعية إلى حالة من الجمود السياسي في مسار اختيار الرئاسات الثلاث.