ممثل "مسد" في أميركا: الرئيس بارزاني كان مفتاح الاتفاق بين قسد ودمشق
أربيل (كوردستان 24)- أكدت ممثل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في الولايات المتحدة، سينم محمد، أن الرئيس مسعود بارزاني ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني لعبا دوراً محورياً في إبرام الاتفاق الذي وُقّع بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية في دمشق، مؤكدة أن هذا التدخل ساهم بشكل مباشر في منع وقوع مجازر ضد الشعب الكوردي.
وأوضحت محمد في تصريحٍ لـ كوردستان24، أن الهدف من هذا التحرك هو الاندماج مع الدولة السورية ضمن إطار يضمن الحقوق الكوردية في الدستور بشكل كامل، حيث ينص الاتفاق على انضمام قوات "قسد" إلى ملاك وزارة الدفاع السورية، وتحويل قوات "الأسايش" لتصبح تابعة لوزارة الداخلية، إضافة إلى إضفاء الصبغة الرسمية على التعليم باللغة الكوردية ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
وشددت ممثلة "مسد" على ضرورة تنفيذ بنود الاتفاق بدقة في مدينتي الحسكة والقامشلي، مؤكدة أن تهميش المكون الكوردي لم يعد أمراً مقبولاً بأي شكل من الأشكال، خاصة وأن هذا الاتفاق جاء عقب توترات واشتباكات عسكرية في حلب ومناطق أخرى أثارت قلقاً دولياً واستدعت جهوداً دبلوماسية حثيثة لإنهاء الصراع.
ودخل الاتفاق حيز التنفيذ فعلياً في الثاني من شباط/فبراير 2026، حيث بدأت المرحلة الأولى بانتشار القوى الأمنية التابعة للحكومة السورية في الحسكة والقامشلي، في ظل وجود ضمانات سياسية من الرئيس بارزاني وأطراف دولية فاعلة مثل الولايات المتحدة وفرنسا لضمان سير العملية.
يُذكر أن العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق شهدت تعقيدات كبيرة وجولات من المفاوضات والصدامات العسكرية على مدار السنوات الماضية، إلا أن هذا الاتفاق الذي وُصف بـ "الشامل" يأتي بعد سلسلة مفاوضات مكثفة بوساطات إقليمية ودولية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى توحيد المؤسسات العسكرية والإدارية في شمال وشرق سوريا وحل القضية الكوردية دستورياً، وهو ما لقى ترحيباً من المجلس الوطني الكوردي (ENKS) ومجلس سوريا الديمقراطية كخطوة إيجابية نحو الاستقرار وحماية حقوق المكونات.