الأمن العام السوري يبدأ الدخول إلى مدينة قامشلي بموجب الاتفاق مع الكورد
أربيل (كوردستان 24)- بدأت قوات الأمن السورية الثلاثاء الدخول إلى مدينة قامشلي، تنفيذا لاتفاق أنهى أسابيع من التصعيد العسكري بين الطرفين.
يأتي ذلك غداة بدء انتشار وحدات من القوات الحكومية في مدينة الحسكة التي يقطنها الكورد والعرب، وفي ريف كوباني في أقصى شمال محافظة حلب (شمال)، بموجب الاتفاق الذي نصّ على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة.
تألف رتل وزارة الداخلية السورية من 15 آلية عسكرية و125 عنصراً، حيث دخلوا المدينة بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لـ "قسد" في قامشلو.
وكإجراء احترازي لمنع حدوث أي توترات أو اضطرابات تزامناً مع وصول قوات الداخلية السورية، تم إعلان حظر عام للتجوال في مدينة قامشلو وريفها، وذلك منذ الساعة السادسة من صباح اليوم.
ودعت المواطنين إلى الالتزام بمضمون القرار، تحت طائلة "اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالفه".
وبموجب بنود الاتفاق، يضم الرتل الأمني عددا محدودا من القوات والآليات.
ومن المتوقع أن تبدأ في مرحلة ثانية عملية دمج القوات الكوردية من قوات أمن وشرطة في صفوف وزارة الداخلية، وفق ما أوضح قائد الامن الداخلي في محافظة الحسكة مروان العلي الذي تم تعيينه في منصبه الاسبوع الماضي.
وأبرم الاتفاق الأخير بين السلطات السورية وقوات قسد بعد تفاهم أعلن عنه الطرفان الشهر الماضي حول مستقبل المناطق ذات الغالبية الكوردية.
وكان قائد "قسد" مظلوم عبدي أعلن أن تطبيق الاتفاق ميدانيا يشمل تراجع قواته والقوات الحكومية من "خطوط الاشتباك" في شمال شرق البلاد ومدينة كوباني، على أن تدخل "قوة أمنية محدودة" إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.
من المقرّر كذلك أن تدخل القوات الحكومية إلى مدينة كوباني التي يعدها الكورد رمزا لصمودهم وانتصارهم على تنظيم داعش الذي خاضوا مواجهات شرسة ضده فيها حتى طرده منها عام 2015.
وينصّ الاتفاق على "الدمج التدريجي" للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكوردية ضمن هيكل الدولة السورية، وفق البنود التي نشرها الإعلام الرسمي وقوات سوريا الديموقراطية.
ويتضمن كذلك تشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات كوباني.