بين خيار التفاوض وضغوط التغيير.. مفاوضات الفرصة الأخيرة بين طهران وواشنطن
أربيل (كوردستان24)- في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تترقب الأوساط السياسية الدولية انطلاق جولة مفاوضات حاسمة بين فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني. وفي قراءة تحليلية لهذه التطورات، استضافت "كوردستان 24" المحلل السياسي والعضو السابق في الإدارة الأمريكية، كينيث تيمرمان، الذي كشف عن طبيعة الشروط الأمريكية المعقدة والمستقبل المجهول لهذه المباحثات في ظل استمرار الاستفزازات العسكرية في مياه الخليج.
بدأ الحوار بتساؤل حول إمكانية نجاح المفاوضات في ظل تمسك كل طرف بشروطه. وأشار كينيث تيمرمان إلى أن الرئيس ترامب يفضل الحوار، لكنه يمنح طهران ما وصفها بـ "الفرصة الأخيرة". وأوضح تيمرمان أن المطالب الأمريكية لا تقتصر على الملف النووي فحسب، بل تمتد لتشمل قضايا جوهرية، منها الملف النووي، مشيراً إلى بقاء نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب لدى إيران منذ الصيف الماضي، وهو أمر ترفضه واشنطن جملة وتفصيلاً.
تطرق الحوار إلى الأنباء الواردة حول استهداف طائرة مسيرة إيرانية لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومحاولات الاستيلاء على ناقلة نفط أمريكية. وعلق تيمرمان بلهجة واثقة: "بالتوفيق للإيرانيين، لكنهم لن يصلوا إلى أي نتيجة".
واستذكر تيمرمان خبرته الشخصية فوق حاملات الطائرات، موضحاً أن طائرات "إف-14" الإيرانية كانت تقترب وتعود أدراجها عند الحدود الدولية خوفاً من الرد، مؤكداً أن استخدام المسيرات حالياً هو مجرد "استعراض قوة" ومحاولة للترهيب، حيث لا تجرؤ طهران على إرسال طائرات مأهولة لمواجهة مباشرة.
رداً على سؤال حول قدرة إيران على المناورة بفضل سياستها المعروفة بـ "النفس الطويل"، أكد تيمرمان أن القواعد قد تغيرت. فبينما يحاول وزير الخارجية الإيراني رسم صورة إيجابية للمفاوضات، يرى ترامب أن الوقت قد حان لإنهاء "الأكاذيب".
وأوضح أن ترامب، بصفته "مايسترو في التواصل"، يستخدم منصات مثل "تروث سوشيال" لإيصال رسائله مباشرة، مما يضع المفاوض الإيراني أمام تاجر ومفاوض من طراز فريد لا يقبل المماطلة.
أشار الحوار إلى حالة القلق السائدة لدى حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك حكومة إقليم كوردستان، والسعودية، والإمارات، وقطر. ويرى تيمرمان أن إيران تمارس ضغوطاً عسكرية ومؤامرات ضد كل من تصل إليه يدها، باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل لقناعتها بفشل أي هجوم مباشر ضدهما.
وأكد أن ترامب يواجه ضغوطاً من حلفائه لإنهاء التهديدات الإيرانية، وهو يحترم أصدقاءه وسيمضي قدماً في خطته الأساسية.