مصرع 15 مهاجراً في اصطدام بين قاربهم وزورق لخفر السواحل اليونانيين

سيارة إسعاف ومسعفون وجنود في الميناء على جزيرة خيوس في بحر إيجه الشرقي (فرانس برس)
سيارة إسعاف ومسعفون وجنود في الميناء على جزيرة خيوس في بحر إيجه الشرقي (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- قضى 15 مهاجرا مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليونانيين وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه، وفق ما أفادت السلطات اليونانية الأربعاء.

وقال خفر السواحل في بيان إن الحادث وقع مساء الثلاثاء قبالة الساحل الشرقي لجزيرة خيوس في بحر إيجه، عندما "لم يمتثل قائد قارب سريع بدون أضواء ملاحة وعلى متنه ركاب أجانب للإشارات الضوئية والصوتية لخفر السواحل".

وتابع البيان "على العكس من ذلك، استدار الربان ثم اصطدم القارب السريع بالجانب الأيمن من زورق دورية خفر السواحل"، لافتا الى أن "القارب السريع انقلب وغرق لشدة الاصطدام".

ومساء الثلاثاء، انتشل خفر السواحل أربع جثث، لكن عدد القتلى ارتفع بسرعة.

وعُثر على 14 جثة في الماء، ثلاث منها لنساء. وأفاد خفر السواحل بأن امرأة رابعة، من بين 25 مصابا نُقلوا إلى مستشفى في خيوس، فارقت الحياة لاحقا.

ومن بين المصابين 11 طفلا، كما أصيب اثنان من خفر السواحل ونُقلا إلى المستشفى في خيوس، بحسب المصدر نفسه.

وأكد رئيس مستشفى خيوس خريستوس تسياخريس لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية (ERT) أن الناجين مواطنون أفغان.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه على اتصال وثيق بالسلطات اليونانية، وأن تحقيقا جار لتحديد ملابسات الحادث.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ماركوس لامرت خلال مؤتمر صحافي في بروكسل "كل روح تُزهق في البحر مأساة. كثيرون يُخاطرون بحياتهم ويفقدونها على أيدي المهربين، ولهذا السبب أيضا يُعد تعاوننا مع الدول الشريكة بالغ الأهمية".

لم يُعرف بعد العدد الإجمالي للمهاجرين على متن القارب، وتجري عملية إنقاذ قبالة سواحل خيوس بمشاركة خمسة زوارق ومروحية تابعة لشرطة الميناء للعثور على المفقودين.

تقع جزيرة خيوس في شمال شرق بحر إيجه، وهي إحدى الجزر اليونانية القريبة من تركيا.

وقالت نائبة وزير الهجرة سيفي فولوداكي الأربعاء للتلفزيون اليوناني العام "هناك حوادث يومية تتعلق بمهربين يحاولون الوصول إلى الجزر اليونانية في بحر إيجه من الساحل التركي أو جزيرة كريت (في جنوب اليونان) ومن طبرق في ليبيا".

وتابعت المسؤولة أن خفر السواحل "يعملون في ظروف حرب"، معربة عن أسفها للواقعة "المحزنة" في خيوس.

وأضافت فولوداكي "بحسب ما فهمت (بشأن خيوس)، فإن المهربين أطلقوا النار وحاولوا عرقلة قارب خفر السواحل".

تنتهج الحكومة اليونانية المحافظة برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس سياسة هجرة صارمة، وقد اتهمت منظمات حقوقية مرارا اليونان بتنفيذ عمليات صد مهاجرين غير قانونية.

ويسعى عدد كبير من المهاجرين لعبور البحر المتوسط سنويا بهدف الوصول إلى أوروبا.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تشرين الثاني/نوفمبر، إن أكثر من 1700 شخص لقوا مصرعهم أو فقدوا في عام 2025 على طرق الهجرة إلى أوروبا في المتوسط والمحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب إفريقيا.

وأحصت المنظمة الدولية للهجرة مصرع أو فقدان نحو 33 ألف مهاجر في البحر المتوسط منذ عام 2014.

المصدر: فرانس برس