الرئيس بارزاني: حكمتنا منعت فتنة عرقية في غرب كوردستان (رۆژئاڤا)
أربيل (كوردستان24)- أكد الرئيس مسعود بارزاني، اليوم، أن الحكمة والقرارات العقلانية حالت دون وقوع كارثة إنسانية وفتنة عرقية في "روج آفا" (غرب كوردستان)، مشدداً على أن الموقف التاريخي للكورد كان وسيبقى دائماً ضد الظلم والظالمين، وليس ضد الشعوب.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في أعمال "مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي" بالعاصمة أربيل، حيث تناول الرئيس بارزاني جملة من الملفات السياسية والإنسانية الحساسة التي تخص الشأن الكوردي والإقليمي.
وفي معرض حديثه عن الأزمة الأخيرة في غرب كوردستان، كشف الرئيس بارزاني عن مخاوفه العميقة التي سبقت المرحلة الماضية، قائلاً: "كان خوفي الأكبر هو انزلاق المنطقة نحو حرب كوردية-عربية، وهو ما كان سيشكل كارثة كبرى بكل المقاييس".
وأضاف: "التاريخ يشهد أن الكورد لم يكونوا يوماً هم المبتدئين بالحرب، وتوجيهاتنا دائماً تشدد على أن صراعنا هو ضد الظلم فقط". ووصف الرئيس بارزاني تجاوز تلك المرحلة الحرجة بعبارة "دفع الله ما كان أعظم"، مشيراً إلى أن اتخاذ القرارات في مثل هذه الظروف يتطلب تغليب العقل على العاطفة.
وأوضح الرئيس بارزاني الفرق بين تدخل قوات البيشمركة في كوباني سابقاً والوضع الحالي، مبيناً أن إرسال البيشمركة إلى كوباني كان ضرورة لمحاربة داعش جنباً إلى جنب مع إخوانهم، أما في الأزمة الأخيرة "فقد كانت الظروف مختلفة، وكان الهدف الأساسي والملحّ هو إخماد نيران الحرب ومنع توسعها".
وأعرب الرئيس عن أمله في استمرار الاتفاق المبرم بين الأطراف في "روج آفا" والحكومة السورية، مؤكداً أن إقليم كوردستان بذل كل جهد ممكن لضمان عدم توسع رقعة الصراع، وصولاً إلى تحقيق حياة رغيدة ومستقرة للأهالي هناك.
ووصف الرئيس بارزاني "الشعور والفكر القومي" الذي تجلى لدى الكورد في الأجزاء الأربعة وفي المهجر بأنه "أكبر نصر"، مؤكداً أن هذه الوحدة هي القوة الحقيقية.
كما وجه الرئيس شكراً خاصاً لشعب كوردستان على حماسه واستعداده للتطوع، مثمناً الدور الإنساني الكبير الذي قامت به "مؤسسة بارزاني الخيرية" ووزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان، لما قدمتاه من خدمات جليلة ومساعدات إغاثية طبية وإنسانية للمحتاجين في غرب كوردستان.
وفي رسالة سياسية واضحة، قال الرئيس بارزاني: "يجب ألا نفكر في الحرب كخيار، ولكن في الوقت ذاته، لا يمكننا قبول الظلم من أي طرف كان".
وعن الأوضاع في شمال كوردستان - تركيا، جدد الرئيس مسعود بارزاني دعمه لعملية السلام في تركيا، مؤكداً: "لقد ساندنا عملية السلام منذ يومها الأول، وما زلنا ندعمها، ونأمل أن تصل إلى نتائج إيجابية تصب في مصلحة وخير الجميع".