الرئيس بارزاني يصارح الشعب بـ"عقبات" تشكيل الحكومة ويؤكد: الإرادة الوطنية هي مفتاح كسب الأصدقاء

أربيل (كوردستان24)- في خطاب اتسم بالمصارحة والواقعية السياسية، تناول الرئيس مسعود بارزاني، خلال مشاركته في أعمال "مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي" بالعاصمة أربيل، أبرز التحديات التي تواجه إقليم كوردستان والعراق والمنطقة، موجهاً رسالة استراتيجية حول "الإرادة الوطنية" كشرط أساسي لانتزاع الاعتراف الدولي.

وبلغة اتسمت بالشفافية، شخص الرئيس بارزاني ملامح الأزمة السياسية الراهنة، مبيناً أنه على الرغم من مرور عام على الانتخابات التي جرت في اقليم كوردستان العراق، إلا أن عملية تشكيل الحكومة لم تكتمل بعد، سواء في الإقليم أو في العاصمة الاتحادية بغداد. وأكد الرئيس بارزاني : "يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع شعبنا؛ العقبات كثيرة ومعقدة، لكننا نبذل جهوداً حثيثة لتذليلها وإيجاد الحلول المناسبة".

وجدد الرئيس بارزاني التزام إقليم كوردستان بدعم كافة المساعي التي تهدف إلى إخراج العراق من أزمته الراهنة، مؤكداً الاستعداد الكامل لمساعدة "الشركاء والأصدقاء" في بغداد لتجاوز هذا الانسداد السياسي في أسرع وقت ممكن.

وحول المناخ الإقليمي المتأزم، وصف الرئيس بارزاني وضع المنطقة بـ"المعقد"، داعياً الدول الجوار إلى تبني لغة الحوار والسلام كبديل وحيد للنزاعات. وقال: "الحرب هي الخيار الأسوأ على الإطلاق، فهي تضر بجميع الشعوب وبكافة الأطراف دون استثناء"، معرباً عن أمله في أن تُحل الخلافات الإقليمية عبر القنوات الدبلوماسية لضمان استقرار المنطقة.

واختتم الرئيس بارزاني كلمته برسالة وجدانية وفلسفية عميقة حول قضية الشعب الكوردي، حيث خاطب الحضور قائلاً: "علينا أن ندرك يقيناً أنه إذا امتلكنا الإرادة الصلبة وآمنا بعدالة قضيتنا، فسنجد الأصدقاء دائماً إلى جانبنا. أما إذا غابت الإرادة وضعفت الثقة بأنفسنا، فلن يجد لنا صديق في هذا العالم".