مسرور بارزاني: إقليم كوردستان واحة للاستقرار وندعو لضمان حقوق الشعب الكوردي في سوريا
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن الإقليم لن يكون جزءاً من أي صراعات أو حروب إقليمية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة توصل الكورد في "روج آفا" والحكومة السورية الجديدة إلى اتفاق دستوري يضمن حقوق الشعب الكوردي بشكل كامل.
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها بارزاني مع صحيفة "The National"، على هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي، حيث دعا السلطات السورية الحالية بقيادة أحمد الشرع إلى إدراج الحقوق الكوردية في دستور البلاد الجديد.
وقال رئيس الحكومة: "نلحظ تراجعاً نسبياً في حدة التوترات، لكنها لم تنتهِ بعد. نأمل أن تتعامل جميع الأطراف بعقلية هادئة لإفساح المجال أمام الحوار والوصول إلى حل مستدام".
وأضاف أن سوريا دولة متعددة المكونات، ومن أجل استقرارها، يجب على دمشق مراعاة مخاوف جميع الأطياف ليشعر الجميع بأنهم شركاء حقيقيون في سوريا الجديدة.
وكشف مسرور بارزاني عن الدور المحوري الذي لعبه إقليم كوردستان، بقيادة الرئيس مسعود بارزاني ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، في الوساطة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والولايات المتحدة، موضحاً: "نحن على تواصل مباشر مع دمشق، قامشلو، واشنطن، وباريس لتهدئة الأوضاع".
وحول الموقف من (قسد)، قال مسرور بارزاني: "في المحصلة نحن كورد، قد نختلف سياسياً أو في وجهات النظر مع حزب معين، لكننا نتضامن مع الكورد أينما تعرضوا للاضطهاد. إن ارتكاب جرائم بحق الشعب الكوردي أو نسائه أمر غير مقبول، ليس للكورد فحسب، بل للإنسانية جمعاء". كما حذر من وجود "أطراف سلبية" تحاول عرقلة الاتفاقات، داعياً القيادة السورية إلى "أن تقود لا أن تُقاد".
وبشأن التوترات بين واشنطن وطهران، كان بارزاني حاسماً بقوله: "نحاول بكل تأكيد النأي بأنفسنا عن هذا الصراع. هذه ليست حربنا ولن نكون جزءاً منها"، مؤكداً أن إقليم كوردستان يسعى ليكون عامل استقرار وجزءاً من الحل لا المشكلة.
وفي الشأن العراقي، أشار بارزاني إلى أن الالتزام الكامل بالدستور هو المفتاح لعلاقات مثالية مع بغداد. وبخصوص منصب رئيس الجمهورية، أكد على ضرورة مراعاة نتائج الانتخابات، مقترحاً أن يتفق البرلمانیون الكورد على مرشح موحد، أو يتم التصويت على المرشحين داخل برلمان كوردستان، ليذهب الفائز كمرشح مشترك إلى بغداد.
واختتم رئيس الحكومة حديثه بتسليط الضوء على البرنامج الإصلاحي لحكومته، بما في ذلك "رقمنة" الخدمات الحكومية ومشروع توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة. كما أشاد بالعلاقات الاقتصادية القوية مع دول الخليج، ولا سيما دولة الإمارات، مشيراً إلى نشاط الشركات الإماراتية في قطاعات الطاقة والزراعة والسياحة، مؤكداً أن الإقليم يمثل "واحة للاستقرار" وسط اضطرابات المنطقة.